[ الرجل أو الجنب يغرف بالماء ويداه قذرتان ]
فإن دخل رجل الحمّام ولم يكن عنده ما يغرف به ويداه قذرتان ضرب يده في الماء وقال : بسم اللّه ، وهذا ممّا قال اللّه عزّ وجلّ :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » ، وكذلك الجنب إذا انتهى إلى الماء القليل في الطريق ولم يكن معه إناء يغرف به ويداه قذرتان يفعل مثل ذلك « 2 » . ( 1 )
شرح
وظاهر كلامه يعطي إعادة الصلاة في الوقت وخارجه ، وإنّ إطلاق الإعادة على [ ما يشمل ] القضاء دائر على ألسنة الفقهاء [ وسيّما القدماء ] ، وأمّا تخصيصها بالفعل الثانوي في الوقت فاصطلاح جماعة من الاصوليّين « 3 » .
قال قدّس سرّه : فإن دخل رجل الحمّام - إلى قوله : - يفعل مثل ذلك .
[ أقول : ] هذا ما ذكرناه قبيل « 4 » هذا من أنّ ما يأتي من كلامه - طاب ثراه - ينافي اشتراطه « 5 » المادّة في ماء الحمّام ، وأنّه معها كالجاري ، والتعليل بنفي الحرج ينادي بذلك ، ويمكن دفع « 6 » التنافي بأن يراد بالماء ما في الحياض الصغار القليلة
هامش
( 1 ) سورة الحجّ ، الآية 78 .
( 2 ) روى في الكافي ، ج 3 ، ص 4 ( ح 2 ) بإسناده إلى محمّد بن الميسر ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان ؟ قال :
« يضع يده ويتوضّأ ثمّ يغتسل ؛ هذا ممّا قال اللّه عزّ وجلّ :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» .
( 3 ) انظر : الذريعة إلى أصول الشيعة ، ج 1 ، ص 116 - 118 ؛ العدّة في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 209 ؛ نهاية الأصول ، ص 8 - مخطوط - ؛ مفاتيح الأصول ، ص 297 .
( 4 ) في « ش » : قبل .
( 5 ) في « ش » : اشتراط .
( 6 ) في « ع » : رفع .