تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
بها هي مقايسة العمرة الرجبية مع عمرة سائر الشهور وانّ لها فضلا بالإضافة إليها وذات مزيّة زائدة عليها لأنها تلي الحج في الفضل فمرجعها إلى أن جواز تقديم إحرامها على الميقات لإدراك الشهر انّما هو لأجل اختصاص عمرته بمزية زائدة لا توجد في غيرها من عمر سائر الشهور . وامّا لو كان المراد منها هو ثبوت الفضل في مقابل ترك العمرة وانه لو أخر الإحرام إلى الميقات يفوت عنه عمرة الشهر مع أن لكل شهر عمرة كما تقدم في بحث العمرة المفردة فلا تصلح العلة المذكورة للتقييد بوجه بل مرجعها إلى احتفاظ العمرة في كل شهر وعليه فان ثبت ظهور العلّة فيما ذكره صاحب الجواهر أمكن رفع اليد عن الإطلاق في الصحيحة ومع عدم ثبوت الظهور وتردد العلة بين الاحتمالين لا مجال لرفع اليد عن الإطلاق الّا ان يقال بأن الصحيحة معرض عنها والموثقة لا دلالة لها على أزيد من جواز التقديم في العمرة الرجبية كما لا يخفى . الجهة الثانية : انه هل يشترط في جواز التقديم ضيق الوقت بمعنى لزوم التأخير إلى آخر الوقت من الشهر بحيث لو لم يحرم فيه لا يتحقق الإحرام في رجب أو انه يجوز الإحرام قبل الضيق مع العلم بعدم إدراك الإحرام في رجب لو أخره إلى الميقات ولو كان في وسط الشهر كما إذا كان الفصل بينه وبين الميقات كثيرا ويعلم بعدم الإدراك مع التأخير إلى الميقات فإنه يجوز له الإحرام من محلّه ومنزله وان كان في وسط الشهر بل ربما يكون أولى لطول زمان الإحرام الذي هو عبادة فيه وجهان لا ينبغي الارتياب في أن مقتضى الاحتياط هي رعاية الضيق ولكن المستفاد من النص ان الملاك في جواز التقديم خوف فوت عمرة الشهر أو دخول هلال شعبان قبل ان يبلغ العقيق وهو متحقق قبل الضيق أيضا فلا دلالة له على اعتبار الضيق أيضا مضافا إلى الخوف المذكور . الجهة الثالثة : استظهر في المتن انه لا فرق بين العمرة المندوبة والواجبة - يعني