شرح
إحديهما : موثقة إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيم - عليه السلام - عن الرجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال ( هلال شعبان ) قبل ان يبلغ العقيق فيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أم يؤخّر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان قال يحرم قبل الوقت لرجب فانّ ( فيكون ) لرجل فضلا وهو الذي نوى . « 1 » وقد عبّر عنها في العروة تبعا لصاحب الجواهر بالصحيحة وجعل المروي عنه هو أبا عبد اللَّه - ع - مع انّ الرواية قد رواها الكليني والشيخ بطريقين صحيحين عن إسحاق بن عمّار وهو موثق وهو يروي عن أبي إبراهيم - ع .
ثانيتهما : صحيحة معاوية بن عمار التي رواها الشيخ والكليني أيضا قال سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول ليس ينبغي ان يحرم دون الوقت الذي وقّته رسول اللَّه - ص - الّا ان يخاف فوت الشهر في العمرة « 2 » .
وعليه فلا يبقى مجال للإشكال في أصل الحكم وبعده يقع الكلام في جهات :
الجهة الأولي : ان مقتضى إطلاق الصحيحة عدم اختصاص الحكم بالعمرة الرجبيّة وشموله لجميع الأشهر كشعبان ونحوه لان لكل شهر عمرة لكن الأصحاب خصّصوا الحكم برجب وذكر في الجواهر انه لم يجد به عاملا في غير رجب ثم قال : ولعلّه للعلّة التي أشار الإمام - ع - إليها في الصحيح الآخر - يعني الموثقة - مضافا إلى ما روي من أن العمرة الرجبية تلي الحج في الفضل ويكفي في إدراكها إدراك إحرامها فيه كما دلّ عليه الصحيح .
أقول : صلاحية العلة المذكورة في الموثقة وهي قوله - ع - فانّ لرجب فضلا ، لتقييد الإطلاق في الصحيحة الذي لا مجال للخدشة فيه تبتنى على أن يكون المراد
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني عشر ح - 2 .
( 2 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني عشر ح - 1 .