تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

[ مسألة 3 - لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات ]

مسألة 3 - لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات فلا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكّة ان يجاوز الميقات اختيارا بلا إحرام ، بل الأحوط عدم التجاوز عن محاذاة الميقات أيضا وان كان امامه ميقات أخر ، فلو لم يحرم منه وجب العود اليه بل الأحوط العود وان كان امامه ميقات أخر ، وامّا إذا لم يرد النسك ولا دخول مكّة بأن كان له شغل خارج مكّة وان كان في الحرم فلا يجب الإحرام ( 1 ) .
شرح
الواجبة بالأصل - والمنذور فيها ونحوه ويرد عليه أمران : الأمر الأوّل : أنّ العمرة المفردة الواجبة بالأصل هي العمرة المفردة بالإضافة إلى المستطيع لها الذي كانت وظيفته حج القران أو الافراد لما عرفت في بحث العمرة المفردة من أنها لا تجب على من تكون وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها ولأجله لا يجب على النائب ان يأتي بالعمرة المفردة لنفسه بعد الإتيان بالمنوب فيه ومن الظاهر أن العمرة المفردة إذا صارت واجبة يكون المعروض للوجوب هو هذا العنوان ولا مدخلية لعنوان الرّجب فيه أيضا وعليه فالجمع بين وجوب العمرة المفردة وبين الإضافة إلى الرجب لا يكاد يتم حتى فيما إذا كانت الاستطاعة لها في شهر رجب وأراد الإتيان بها في نفس ذلك الشهر . الأمر الثاني : انه على تقدير تسليم الأمر الأوّل ظاهر الموثقة الاختصاص بالعمرة الرجبية المستحبة فإن التعليل بقوله - ع - : فانّ لرجب فضلا ظاهر في أن الموجب لجواز التقديم هو مجرد ثبوت الفضيلة والمزيّة المتحقّقة في العمرة الرجبية وهذا لا يناسب العمرة الواجبة أصلا حتى إذا كان الوجوب ناشيا من قبل النذر ونحوه كما لا يخفى فدعوى الإطلاق ممنوعة جدّا . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في جهات : الجهة الأولى : عدم جواز تأخير الإحرام عن الميقات وفرع عليه عدم جواز التجاوز عن