تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

[ ثانيهما : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي فوتها إن أخّر الإحرام إلى الميقات ]

ثانيهما : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي فوتها إن أخّر الإحرام إلى الميقات فيجوز ان يحرم قبل الميقات وتحسب له عمرة رجب وان اتى ببقية الأعمال في شعبان ، والأولى الأحوط تجديده في الميقات ، كما أن الأحوط التأخير إلى آخر الوقت وان كان الظاهر جوازه قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر إلى الميقات ، والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة والمنذور فيها ونحوه ( 1 ) .
شرح
الوفاء بالنذر فالتعبير بقوله : فليحرم . . الظاهر في تعلق الوجوب بنفس عنوان الإحرام منها وكونه بنحو التعيين لا يكاد يلتئم إلّا مع تغير المأمور به وتبدل ميقات الناذر ومع التبدل لا يبقى مجال للحكم بصحة الإحرام من الميقات مع إمكان العود إلى الكوفة والإحرام منها وهذا ظاهر في صورة العمد والالتفات ولا يبعد ذلك بالإضافة إلى صورة النسيان أيضا كما إذا نسي الإحرام من الميقات في غير صورة النذر فإنه يجب عليه العود مع الإمكان نعم الاختلاف في المقام بين الصورتين انما هو في الكفارة حيث انّها لا تترتب الّا على المخالفة العمدية . ثم إن قوله - ع - عليه ان يتم في موثقة أبي بصير أيضا راجع إلى ما ذكرنا بعد كون المراد بالإتمام هو الإحرام من خراسان فتدبر . ( 1 ) الظاهر اتفاق المتعرضين لهذه المسألة على جواز التقديم فيها إجمالا فعن المعتبر : عليه اتفاق فقهائنا ، وعن المنتهى : على ذلك فتوى علمائنا ، وعن المسالك : هو موضع نص ووفاق ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه . ولكن المحكيّ عن كشف اللثام ان هذا الحكم لم يتعرض له كثير من الأصحاب ولعلّه يستشمّ منه رائحة الخلاف وان كان يمكن ان يكون الوجه في عدم التعرض كون الموضوع هي العمرة الرجبيّة وهي تقع مستحبة غالبا ولكن مع ذلك كان ينبغي التعرض له تبعا للنص الوارد فيه ولأجله يتحقق الموضوع للاحتياط غير اللزومي بتجديد الإحرام في الميقات على ما في المتن وكيف كان فالدليل على الحكم روايتان :