تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
الميقات اختيارا لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكة وقد ادّعى الإجماع على أصل الحكم جماعة من فحول الفقهاء كالفاضلين وصاحب كشف اللثام وصاحب الجواهر وغيرهم وقد ورد فيه نصوص متعددة يأتي التعرض لها ولكن الظاهر بعد ملاحظة ما مرّ في الإحرام قبل الميقات من أن الحرمة فيه تشريعية ولا دليل على الحرمة الذاتيّة انّ هنا عنوانين : أحدهما : الإحرام بعد الميقات والظاهر أن الحرمة فيه أيضا تشريعية لاتحاد الدليل الوارد فيه وفي الإحرام قبل الميقات مثل قوله - ع - في صحيحة الحلبي المتقدمة في المواقيت لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبل هذه المواقيت أو بعدها فان ظاهره الإرشاد إلى البطلان وعدم المشروعية فالحرمة في كليهما تشريعية . ثانيهما : عنوان التجاوز عن الميقات من دون إحرام لمن يريد دخول مكة قاصدا للحج أو العمرة أو غيرهما إلّا في بعض الموارد ويتحقّق افتراق هذا العنوان عن الأوّل فيما إذا لم يحرم الشخص المذكور أصلا لا من الميقات ولا ممّا بعده فإنه لا يتحقق العنوان الأول - ح - فلا موضوع للحرمة التشريعية بوجه . والظاهر انّ هذا العنوان الذي تعلّق النهى به كما هو مقتضى التعبير الوارد في النصوص يكون محرّما بالحرمة الذاتية لأنّه لا مجال للحمل على الحرمة التشريعية بوجه لأنه لم يتحقق منه تشريع بل المتحقق انما هو ترك الإحرام من الميقات والتجاوز عنه بدونه وبعبارة أخرى إذا كان المتعلق للنهي هو عنوان العبادة كالإحرام ونحوه فالظاهر أن مرجعه إلى الإرشاد إلى البطلان والفساد سواء كان المتعلق هو عنوان كل العبادة كصلاة الحائض أو إيقاعها مع أمر خاص كالصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه فان ظاهر النهي في مثله الإرشاد إلى الفساد مع ذلك الأمر ومرجعه إلى مانعية ذلك الأمر عن صحة العبادة أو كان المتعلق هو عنوان جزء العبادة كقراءة سورة السجدة في الصلاة والإحرام قبل الميقات أو بعده في المقام .