[ مسألة 2 - لو نذر وخالف نذره عمدا أو نسيانا ولم يحرم من ذلك المكان ]
مسألة 2 - لو نذر وخالف نذره عمدا أو نسيانا ولم يحرم من ذلك المكان لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات وعليه الكفارة إذا خالفه عمدا ( 1 ) .
شرح
الأمر بكيفية خاصة مضافة اليه تعالى بإضافة مخصوصة .
ولكن حيث انّ المعيار هو فهم العرف والظاهر عدم وضوح فهم الإطلاق بنحو يشمل اليمين أيضا يكون إلحاقها بالنذر مشكلا وان كان إلحاق العهد به قويّا فالوجه الثالث من الوجوه المذكورة في كلام السيّد - قده - غير بعيد .
( 1 ) قال في المستمسك : « امّا في النسيان - يعني صحة الإحرام من الميقات - فظاهر لوقوع الإحرام على الوجه المشروع فيصحّ وامّا في العمد فمشكل لأنّ النذر يقتضي ملك اللَّه سبحانه للمنذور على وجه يمنع من قدرة المكلف على تفويته ، والإحرام من الميقات عمدا لما كان تفويتا للواجب المملوك كان حراما فيبطل إذا كان عبادة » .
وأورد عليه بعض الاعلام - قده - بان النذر انما يوجب خصوصية زائدة في المأمور به كما إذا نذر ان يصلى جماعة - مثلا - فإنه وان كان يجب عليه الإتيان بتلك الخصوصية لأجل النذر الّا ان هذا الوجوب انما نشأ من فعل المكلّف ونذره فهو تكليف آخر غير الوجوب الثابت لذات الفعل والمأمور به انّما هو الطبيعي الجامع بين الافراد والنذر لا يوجب تقييدا ولا تغييرا في المأمور به الأول بحيث لو اتى بغير المنذور كان آتيا بغير المأمور به فهو واجب في واجب .
أقول : في كلا المطلبين نظر وإشكال :
امّا الأوّل : فقد عرفت في مبحث نذر الحج ان مفاد صيغة النذر ليس بأزيد من الالتزام بالإتيان بالمنذور للَّه تبارك وتعالى بمعنى انه يوجب على نفسه من ناحية اللَّه العمل بمتعلق النذر وهذا الإيجاب بضميمة قيام الدليل الشرعي على وجوب الوفاء بالنذر يقتضي لزوم العمل به ولو لم يكن هناك دليل شرعي على الوجوب المذكور لم يترتب على هذا الإيجاب أثر أصلا ومجموع الصيغة والدليل الشرعي