تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
فانقدح انه لا يلزم من الالتزام بصحة النذر المذكور محذور أصلا . الجهة الثالثة : في أن مفاد دليل الصّحة هو كون المحلّ الذي تعلق النذر بالإحرام منه بمنزلة الميقات وان الإحرام منه يكون كالإحرام من الميقات يترتب عليه آثاره فشروع الحج أو العمرة انما يتحقق بنفس ذلك الإحرام وعليه فلا يجب بعد تحقق الإحرام منه ، المرور على الميقات أو محاذيه كما أنه لا يجب تجديد الإحرام إذا مرّ على أحدهما وان كان الأحوط المرور عليه وتجديد الإحرام منه خروجا من خلاف من عرفت . الجهة الرّابعة : في أنه لا شبهة في انّ القدر المتيقن من مورد المشروعية والجواز ، ما إذا كان المنذور الإحرام من مكان معين كالكوفة وخراسان على ما ورد في الروايات فإنه وان لم يكن للعنوانين خصوصية على ما هو المتفاهم عند العرف بل يكون الحكم شاملا لجميع الأمكنة المعيّنة الّا ان خصوصية المكان المعين لا دليل على إلغائها بعد كون الحكم على خلاف القاعدة للزوم الاقتصار في التقييد أو التخصيص على القدر المتيقن فيما إذا تردد بين الأقل والأكثر فالقدر المتيقن هو المكان المعين وعليه فلو نذر الإحرام قبل الميقات من دون تعيين مكان خاص فالظاهر أنه لا دليل على مشروعيته وصحته . وامّا لو نذر الإحرام من الكوفة أو البصرة بنحو الترديد الذي مرجعه إلى التخيير بينهما فقد نفى البعد في المتن عن الصحة وان احتاط بالخلاف ولكن الظاهر أنه لا فرق بينه وبين نذر الإحرام قبل الميقات بنحو الإجمال والإبهام لعدم شمول دليل المشروعية له أيضا ولم يعلم وجه الفرق بين الصّورتين بعد خروج كلتيهما عن مورد الدليل . الجهة الخامسة : في أن مقتضى إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب انه لا فرق بين كون الإحرام الذي تعلق النذر بإنشائه من مكان قبل الميقات إحرام
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 93 | الشيخ فاضل اللنكراني