تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
أبا الفضل هو سالم الحناط ويؤيده رواية صفوان عنه كثيرا وروايته عن الصادق - ع - مع أن المحكي عن الحدائق ذكر سالم الحناط عقيب أبي الفضل في نقل الرواية وكيف كان فالظاهر أنه لا تنبغي المناقشة في صحة سندها . وامّا متنها فالظاهر أن خيبر مصحف حنين ولعلّه لأجل كون كتابة « نون » بالخط المنكسر يشبه كتابة « الراء » ويدلّ على التصحيف التصريح بحنين في جملة من الروايات الواردة في عمر رسول اللَّه - ص - ولكنه ذكر المجلسي في الكتاب المزبور انه على ما في الكتاب - يعنى ثبوت خيبر - لعلّ المراد ان فتح خيبر وقع بعد الرجوع من الحديبية وهي قريبة من الجعرانة أو حكمها حكم الجعرانة في كونها من حدود الحرم . ولكنه كما ترى . وكيف كان فالسؤال في الصحيحة مطلق شامل للمتوطن والمجاور الذي انتقل فرضه والمجاور غيره ودعوى عدم شمولها للمتوطن مدفوعة بأن استعمال المتوطن في مقابل المجاور انّما هو اصطلاح فقهي لا يرتبط بما هو المفهوم من المجاور عند العرف ولعلّ صدقه على المتوطن - أي الذي لم يكن من أهل مكة ولكن اتخذها وطنا له دائما - أظهر من صدقه على المجاور الموقت كما أن دعوى ان القدر المتيقن منه هو المجاور الذي لم ينتقل فرضه كما ادعاها السيد - قده - في العروة واضحة المنع فان ثبوت القدر المتيقن انّما هو في كلّ إطلاق لأن كل إطلاق له افراد ظاهرة وتكون هي القدر المتيقن منه مع أنك عرفت منع الصغرى أيضا فإن القدر المتيقن من المجاور هو المجاور غير الموقت . وامّا ما في ذيل الرواية من التفصيل بين الصرورة وغيره من جهة زمان الإحرام والخروج إلى الجعرانة فمحمول على الاستحباب لعدم لزوم الخروج بمجرد مضي يوم من ذي الحجة أو خمس منه كما هو ظاهر . وكيف كان فظاهر الرواية لزوم خروج المجاور مطلقا إلى الجعرانة والإحرام