تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
الجعرانة فيلبي منها . « 1 » وظهور ذيلها في وجوب خروج المجاور الذي لم ينتقل فرضه لأن المفروض فيها المجاورة من شهر رمضان أو شعبان أو رجب مثلا إلى الجعرانة للإحرام منها واضح نعم لا بد من الالتفات إلى أن ذلك بالإضافة إلى حج الإفراد الذي لا فرق بينه وبين حج القران وامّا المجاور المتمتع فلا بد له ان يخرج لإحرام عمرته إلى أحد المواقيت كما أن إحرام حجّه من مكة على ما عرفت وامّا الإشكال المهمّ الذي أشرنا إليه فهو ان الروايتين المتقدمتين قد دلتا على أن الجعرانة وقت من مواقيت رسول اللَّه - ص - وانه أحرم منها الرسول الأعظم مع أن إحرامه منها كان بعد رجوعه عن الطائف بعنوان العمرة المفردة فلا ملاءمة بحسب الظاهر بين كون إحرامه - ص - منها للعمرة المفردة وبين وجوب الإحرام منها للحج في القران أو الافراد بالإضافة إلى المجاور مطلقا أو في الجملة مع أن الجعرانة أحد مواضع أدنى الحلّ وقد أحرم الرسول - ص - من الحديبية أيضا وهي أيضا من تلك المواضع فأية مناسبة بين تعيّن وجوب الإحرام منها للحج في المورد المذكور وبين كون إحرامه - ص - للعمرة المفردة وعدم تعيّنها لإحرام العمرة وجوازه من سائر المواضع المزبورة . كما أنه يرد على الأصحاب والفقهاء - رض - ان أكثرهم مع التعرض لجميع المواقيت حتى عدوّها عشرة وذكروا من جملتها الفخّ للصبيان مع أنه محل خلاف لوقوع الاختلاف في أن إحرام الصبيان هل يكون شروعه منه أو يكون التجريد فيه وشروع الإحرام من سائر المواقيت كيف لم يذكروا الجعرانة بعنوان ميقات الحج أصلا مع أنه لا شبهة في كونه ميقاتا لحج القران والافراد تعينا بالإضافة إلى
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب العاشر ح - 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 72 | الشيخ فاضل اللنكراني