تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
نعم قد استدل بمرسلة الصدوق المعتبرة المتقدمة الدالة على أن من كان منزله خلف الجحفة يحرم منه نظرا إلى أن المعيار هو مجرّد كون المنزل خلف الجحفة من دون أن تكون مكة طرف المحاسبة وعليه فيشمل إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب لمنازل أهل مكة لأنّها بأجمعها خلف الجحفة . ولكنه أورد بعض الاعلام - قده - على الاستدلال بها بان الخلف والقدام أمران إضافيان اعتباريان ولا بد في صدقهما من فرض موضعين وفرض شخص يريد الذهاب من أحدهما إلى الآخر فإذا ذهب من هذا المكان وتوجه إلى مكان آخر فالمكان الأوّل يكون خلفا له ولو انعكس انعكس وعليه فلا يصدق عنوان الخلف على من كان منزله في مكة مطلقا بل في خصوص ما إذا توجه من الجحفة إلى مكة فإنّ الجحفة - ح - خلفه . والجواب عنه : انّ ظاهر الرواية ان اتصاف المنزل بكونه خلف الجحفة لا يتوقف على وجود ذاهب بالفعل ومتحرك كذلك بل المنزل متصف بذلك في نفسه والسرّ فيه ان الخلفية وان كانت متوقفة على مسألة الذهاب والحركة الّا انه إذا كانت الحركة إلى مكان من جهة خاصة وسمت مخصوص وبعبارة أخرى كانت من جهة واحدة تلاحظ الخلفية والقدامية بالإضافة إلى خصوص تلك الجهة فإذا كان طريق قرية منحصرا بالعبور من قرية أخرى كانت القرية البعيدة واقعة خلف القرية الأولى القريبة وهي قدّام تلك ، وفي المقام أيضا كذلك فإن الحركة إلى الميقات انما تكون من طرف قبل الميقات لأجل الإحرام منه ولا تكون الحركة من مكة إلى الميقات بمعهودة لعدم الحاجة إلى الميقات من مكة نوعا وعليه فعنوان الخلفية انما يلاحظ بالإضافة إلى تلك الحركة المتعارفة المعهودة وعليه يمكن دعوى إطلاق المرسلة وشمولها لمنازل مكة لوقوعها خلف الميقات بالإضافة المذكورة .