شرح
يكون ميقاته ميقات أهل مكة من دون فرق بين المتوطن وغيره غاية الأمر ثبوت الاحتياط الاستحبابي بالإضافة إلى الإحرام من الجعرانة وان المجاور غير المنتقل لا بد وان يحرم من الجعرانة ولا يجوز له الإحرام من مكّة لحج القران أو الافراد .
ويدل على كون المجاور الأوّل ميقاته مكة ما دلّ على أن أهل مكة يحرمون منها فان الملاك كون المنزل دون الميقات أو كونه خلف الجحفة ومن الواضح عدم اختصاص عنوان المنزل بمن كان المحلّ وطنا أصليّا له بل يشمل المقيم والمجاور فانّ منزله أيضا كذلك فأدلة ميقات أهل مكة تشمل المجاور ولا تختص بهم .
نعم ما ذكرناه أخيرا من أن عدم تعرض الروايات سؤالا وجوابا لميقات أهل مكة صريحا قرينة مفيدة للاطمئنان يكون حكمهم واضحا لا يحتاج إلى التعرض والبيان لا يجري في المجاور بل يختص بأهل مكّة كما هو ظاهر .
لكن ورد في ميقات المجاور روايتان هما منشأ الاحتياط المذكور في المتن والعروة وهو الاحتياط بالإحرام من الجعرانة ولا بد من إيرادهما والبحث في مفادهما فنقول :
الرواية الأولى : رواية أبي الفضل قال كنت مجاورا بمكّة فسئلت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - من أين أحرم بالحج ؟ فقال من حيث أحرم رسول اللَّه - ص - من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح : فتح الطائف وفتح خيبر والفتح ، فقلت متى اخرج قال إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم ، فإذا كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس . « 1 » وقد استظهر العلامة المجلسي - قده - في « المرآة » كون الرواية صحيحة وان
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب التاسع ح - 6 .