تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
الجحفة من اين يحرم ؟ قال : من منزله . « 1 » ومنها : ما رواه الصدوق أيضا قال : وفي خبر آخر من كان منزله دون المواقيت ما بينه وبين مكّة فعليه ان يحرم من منزله . « 2 » إذا عرفت ذلك فالكلام يقع في أمر وهو انّه : هل المعتبر هو القرب إلى مكة أو إلى عرفات فالمشهور هو الأوّل والمحكي عن الشهيد في اللمعة هو الثاني وفي المدارك نقله عن المحقق في المعتبر وعن الشهيد الثاني في المسالك : « لولا النصوص أمكن اختصاص القرب في العمرة بمكة وفي الحج بعرفة إذ لا يجب المرور على مكة في إحرام الحج من المواقيت » . هذا ولكن مقتضى الروايات اعتبار القرب إلى مكة أوّلا كما أن مقتضى إطلاقها انه لا فرق في ذلك بين الحج والعمرة ثانيا وقال سيّد المستمسك في الاشكال على قولي الشهيدين : « العمدة في الاشكال ان المراد من القرب إلى مكة أنه دون الميقات إلى جهة مكّة وهذا يلازم كونه أقرب إلى عرفات من الميقات فلا تفاوت بين العبارتين عملا ولا خارجا وان كان بينهما تفاوت مفهوما » . وأورد عليه بان الظاهر هو الفرق بين التحديد بالقرب إلى مكّة أو إلى عرفات لأنه لو فرض وقوع عرفات بين منزله ومكّة وكان الفصل بين منزله وعرفات ثلاثة عشر فرسخا وفرض وقوع أقرب المواقيت في الجهة المقابلة لعرفات فح يتحقق الفرق بين الأمرين فإنه على تقدير كون المعيار هو القرب إلى عرفات لا بد من الإحرام من منزله لكونه أقرب إلى عرفات من أقرب المواقيت الذي يكون الفصل بينه وبين مكة ما يقرب من ستّة عشر فرسخا وعلى تقدير كون المعيار هو القرب
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب السابع عشر ح - 6 . ( 2 ) وسائل أبواب المواقيت الباب السابع عشر ح - 7 .