[ مسألة 6 - تثبت المحاذاة بما يثبت به الميقات ]
مسألة 6 - تثبت المحاذاة بما يثبت به الميقات على ما مرّ بل بقول أهل الخبرة وتعيينهم بالقواعد العلمية مع حصول الظنّ منه ( 1 ) .
شرح
فمنشأه الإشكال في صدق المحاذاة على مثله ولكن الظاهر أن العرف لا يأبى عن ذلك واعتبار اليمين أو اليسار على ما عرفت انّما هو بالإضافة إلى الخلف أو القدام لا في مقابل الفوق أيضا .
ويمكن ان يستأنس لذلك بمرسلة الصدوق في العلل عن الحسين بن الوليد عمن ذكره قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - لأيّ علّة أحرم رسول اللَّه - ص - من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه فقال : لأنه لما اسرى به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة نودي يا محمد قال لبيك ، قال : ألم أجدك يتيما فآويتك ووجدتك ضالا فهديتك ، فقال النبي - ص - انّ الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلّها . « 1 » فان التعبير بالحذاء فيها بالإضافة إلى الفوق والإتيان بالتلبية فيه يلائم مع ما ذكرنا ولا ينافي ذلك عدم حجية الرواية لأجل الإرسال فتدبر .
وكيف كان لا يبعد دعوى الاكتفاء بالمحاذاة من فوق في صورة الإمكان على ما عرفت وان كان مقتضى الاحتياط خلافه .
( 1 ) لاخفاء في أنه تثبت المحاذاة بما يثبت به الميقات ولكنك عرفت الإشكال في ثبوته بقول أهل الاطلاع بمجرد حصول الظن منه لعدم الدليل على حجيّة مثل هذا الظنّ وأضاف في المتن هنا امرا آخرا وهو قول أهل الخبرة الناشئ من القواعد العلميّة الهندسية أو الهيويّة بشرط حصول الظنّ منه ويرد عليه ما أوردناه على قول أهل الاطلاع من عدم الدليل على الحجيّة وانه ان كانت الخبروية ملاكا للاعتبار والحجية فلا حاجة إلى حصول الظن الشخصي من قول
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الأوّل ح - 13 .