تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
لوقفه يكشف عن عدمه خصوصا الأوّل الذي مرّ انه صرّح بتكرير الثقة ويؤيده أيضا بعض الروايات والظاهر ترجيح هذا على تصريح الصدوق والشيخ لعدم تمحضهما في خصوص علم الرجال خصوصا الشيخ الذي يكون جامعا لجميع العلوم الإسلامية ومؤلّفا فيه ولذا يقال في ترجيح رواية الكليني على رواية الشيخ مع الاختلاف ان الكليني أضبط من الشيخ لما ذكرنا من تمحض الأول في علم الحديث دون الثاني . هذا مع أن الوثاقة بمجرّدها تكفي في حجية الرواية واعتبارها ولا تتوقف الحجية على كون الراوي عادلا كما قرّر في محلّه وعليه فلا مجال للإشكال في الرواية من جهة السّند مع انّها على تقدير الضعف منجبرة بالشهرة المحكية عن غير واحد كما في الجواهر بل في محكي التنقيح نسبته إلى عمل الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه نعم على هذا التقدير يمكن المناقشة في تحقق الشهرة وان كانت منقولة فتدبّر . وامّا من جهة الدّلالة : فظاهر صدرها ان تزويج المحلّ للرجل المحرم حرام مع العلم بأنّه لا يحلّ له ومقتضى إطلاقه انه لا فرق في ذلك بين صورة تحقق الدخول وعدمه وعليه فالحكم التكليفي التحريمي لا يتوقف على الدخول بل الموضوع نفس التزويج المزبور مع العلم فالفرق - ح - بين حرمة تزويج المحرم لنفسه أو لغيره وبين حرمة تزويج المحلّ للمحرم انّما هو من جهتين : إحديهما أن تزويج المحرم للمحلّ أيضا حرام بخلاف تزويج المحلّ فإن الحرمة فيه تختص بما إذا كان التزويج لمحرم ، ثانيتهما اختصاص المقام بصورة العلم بحرمة التزوج للمحرم وعدم اختصاص الحرمة الإحرامية بهذه الصّورة كما لا يخفى ولأجل هذه الجهة الثانية لا يمكن تعميم مفاد هذه الفقرة المتضمنة للحكم التكليفي غير المسبوقة بالسؤال بالإضافة إلى ما كان العاقد محرما أيضا نظرا إلى الأولوية القطعية وذلك لان حرمة التزويج علي