شرح
ودخل بها المحرم فعلى كل واحد منهما كفارة ، وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة » ويظهر منه ان الفرض الأوّل مما لا مجال للتوقف فيه وان الفرض الذي ورد فيه رواية سماعة محلّ للشك والترديد بل عن العلامة في المنتهى : وفي سماعه قول وعندي في هذه الرواية توقف بل عن الإيضاح ان الأصل خلافه للأصل ولأنه مباح بالنسبة اليه وتحمل الرواية على الاستحباب .
وكيف كان فالرواية الوحيدة الواردة في هذا المجال رواية سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : لا ينبغي للرجل الحلال ان يزوّج محرما وهو يعلم أنه لا يحلّ له ، قلت : فان فعل فدخل بها المحرم ، فقال : ان كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة ان كانت محرمة بدنة ، وان لم تكن محرمة فلا شيء عليها الّا أن تكون هي قد علمت أن الّذي تزوّجها محرم ، فان كانت علمت ثم تزوجت فعليها بدنة « 1 » .
والكلام فيها تارة من جهة السّند واشتماله على سماعة وأخرى من حيث الدلالة .
امّا من الجهة الأولى : فالظاهر أنه لا إشكال في وثاقته وقد صرّح النجاشي بكونه ثقة ثقة بل عدّه الشيخ المفيد - قده - في رسالته العددية من الاعلام الرّؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم مضافا إلى وروده في اسناد كتاب كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم القمي وعليه فهو من الموثقتين بالخصوص والعموم ولم يناقش أحد في وثاقته بل وقع الكلام في أنه واقفي أم لا فالمحكي عن الصّدوق في الفقيه انه واقفي وتبعه الشيخ في رجاله ولكن عدم تعرض النجاشي والكشي والبرقي وابن الغضائري
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح - 10 .