شرح
الإحرام ولا يعتبر العلم بكون زوجها محرما لعدم الفرق في حرمة تزوج المحرمة بين كون الزوج محرما أو محلّا كما في العكس حيث إنه لا فرق في تزوج المحرم بين كون الزوجة محرمة أو محلّة ، وامّا المعلوم في المرأة المحلّة كون زوجها محرما لأنه الأساس في هذه الجهة الراجعة إلى ثبوت الكفارة فالفرق بين الصورتين واضح .
ومما ذكرنا ظهر انّ ما في المتن من الحكم بثبوت الكفارة على الثلاثة مع علمهم بالحكم غير تام بل اللازم ثبوت العلم بالموضوع في العاقد والمرأة المحلّة ولا يكفي مجرد العلم بالحكم بعد عدم العلم بالموضوع خصوصا مع كون المصرح به في الرواية في المرأة هو اعتبار العلم بالموضوع وان كان قد عرفت دلالة نفس الرواية على اعتبار العلم بالحكم أيضا فتدبّر .
كما أنه مما ذكرنا ظهرت المناقشة فيما جعله الشهيد الثاني - قده - ضابطا حيث قال في المسالك : « والضابط ان الزوجين لا يجب عليهما الّا مع إحرامهما والدخول والعلم ، والعاقد لا يجب عليه شيء إلّا مع إحرام الزوج ودخوله ففيه ما مرّ » .
وجه المناقشة انه لا يعتبر في ثبوت الكفارة على الزوجة أن تكون محرمة بل يكفي علمها بكون الزوج محرما وانه لا يجوز له ان يتزوج في حال الإحرام فتخصيص الحكم بثبوتها عليهما بما إذا كان كلاهما محرمين لا وجه له كما أن الحكم في الذيل بثبوت الكفارة على العاقد في صورة إحرام الزوج ودخوله لا ينطبق على الرواية إذ مقتضاها اعتبار العلم أيضا فهذه الضابطة غير تامّة .
ثم إنه هل يمكن تسرية حكم الرّواية إلى ما لو عقد لمحرمة مع العلم بأنّها محرمة سواء كان الزوج محلا أم محرما فيحكم بثبوت الحرمة وبعدها بثبوت الكفارة مع الشرائط المذكورة في الرواية أم لا ؟ الظاهر هو الثاني لأن الحكم في الرواية على خلاف القاعدة واللازم الاقتصار فيه على موردها ولا دليل لإلغاء الخصوصية أصلا .