تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

[ مسألة 8 - لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم ]

مسألة 8 - لو عقد لمحرم فدخل بها فمع علمهم بالحكم فعلى كلّ واحد منهم كفارة وهي بدنة ، ولو لم يدخل بها فلا كفارة على واحد منهم ولا فرق فيما ذكر بين كون العاقد والمرأة محلّين أو محرمين ، ولو علم بعضهم الحكم دون بعض يكفّر العالم عن نفسه دون الجاهل ( 1 ) .
شرح
عرفت كونها معتبرة قوله : من تزوج امرأة في إحرامه فرّق بينهما ولم تحلّ له ابدا ولكن ذلك لا ينافي إطلاق الروايات الأخر الوارد في موردها عنوان المحرم والتزوج الشامل للمذكر والمؤنث كما عرفت في الحكمين الآخرين وهذا كما في التزويج في العدّة ونكاح ذات البعل حيث إنه لا اشكال عندهم - كما في الجواهر - بين نكاح الرّجل إحديهما وبين نكاح إحديهما الرجل وان اختلفا في أوّليّة الحرمة ابدا من العالم القادم وتبعيّة الآخر له لكن لا اختلاف في أصل الحرمة الأبديّة . فالإنصاف انّه لا مجال للمناقشة في هذا الحكم ولا للمناقشة في البطلان كما أنه لم يناقش أحد في الحكم التكليفي الإحرامي فلا وجه للاحتياط الوجوبي في المتن في هذا الحكم أيضا كما يظهر من الجمع بين الطلاق وبين عدم نكاحها ابدا فتدبّر . بل الظاهر كون الحكم بصورة الفتوى ثم الظاهر أن قوله - قده - في المتن : ولو كان عالما بالحكم من سهو القلم لان ثبوت الحرمة الأبدية في صورة كون المرأة محرمة سواء كانت بنحو الفتوى كما اخترناه أو بنحو الاحتياط الوجوبي كما اختاره - قده - انّما يكون موردها التزوج لنفسه مع كون المحرم عالما بالحرمة الإحرامية والمفروض انّ المحرم في هذا الفرض هي المرأة فاللازم اعتبار علمها كما أنه في العكس يعتبر علم الرجل المحرم . وقد وقع التعبير في المتن في كتاب النكاح الذي تعرض فيه لهذا الفرض بكون المرأة المحرمة عالمة بالحرمة وهو الصحيح كما عرفت . ( 1 ) أقول عنوان المسألة في الشرائع هكذا : « وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة