شرح
العاقد المحرم لا تختص بصورة العلم بل لا تختص بما إذا كان الزوج محرما لما عرفت من أن إيقاع المحرم العقد ولو بين محلّين حرام فالحرمة لا تكون مقيدة بالعلم وان كان ترتب العقوبة على مخالفتها وثبوت الكفارة في موارده متفرعين على العلم .
والعجب من المتن تبعا لسائر المتون حيث لم يتعرضوا للحكم التكليفي المستفاد من صدر الرواية المقيد بالعلم وغير المشروط بالدخول مع ظهور الرواية أوّلا في هذا الحكم ودلالتها على ثبوت الكفارة في الفقرة الثانية الواقعة جوابا عن سؤال الدخول بعد وقوع العقد المحرم المذكور في الصّدر ولا مجال لاحتمال كون كلمة « لا ينبغي » غير ظاهرة في الحرمة خصوصا مع وقوع التعبير بها في أصل الأمر الثالث من الأمور المحرمة في حال الإحرام وهو إيقاع العقد لنفسه أو لغيره على ما عرفت في الروايات المتقدمة وخصوصا مع ثبوت الكفارة في بعض صورها نعم لا ينبغي المناقشة في ظهور الصدر في اعتبار مدخلية العلم بالموضوع وهو كون الزوج محرما أيضا ولا يكفى مجرد العلم بالكبرى مع عدم العلم بالصغرى كما لا يخفى وامّا الجملة الثانية المشتملة على ثبوت الكفارة على العاقد المحلّ والزوج المحرم إذا كانا عالمين فالظاهر أن الحكم بالإضافة إلى كليهما يكون على خلاف القاعدة امّا العاقد فلكونه محلّا وان كان تزويج المحرم حراما عليه بمقتضى الفقرة الأولى إلّا انك عرفت انّ دائرة الحكم التكليفي المشروط بالعلم أوسع من دائرة الكفارة المشروطة به وبالدخول معا ، وامّا الزوج فلفرض بطلان العقد وعدم كون المدخول بها زوجة له شرعا والأخبار المتقدمة في باب الجماع الدالة على ثبوت الكفارة فيه مع العلم والعمد انّما كان موردها الجماع مع الزوجة أو الأمة واغلظية الزنا واشديته لا يقتضي الارتباط بباب الإحرام من جهة أصل الحرمة الإحرامية ومن جهة الكفارة والّا لكانت المعاصي الكبيرة بل السبع التي هي أكبرها محكومة بالأمرين في باب الإحرام بطريق أولى وعليه فالحكم بثبوت الكفارة بالإضافة إلى