شرح
الزوج المحرم في المقام لا يكاد يستفاد من الأدلة الواردة في الجماع المتقدمة في بحثه ولكن حيث إن الرواية الموثقة بل الصحيحة تدل على الثبوت بالإضافة إلى كليهما لكان اللازم الالتزام به .
وفي هذا المجال يمكن دعوى ثبوت الأولوية بالنسبة إلى العاقد المحرم أيضا فإنه إذا كان العاقد المحلّ ثابتا عليه الكفارة في صورة العلم يكون العاقد المحرم كذلك بطريق أولى لا بالأولوية الظنية التي لا دليل على اعتبارها بل بالأولوية التي يعتمد عليها العرف فيما يتفاهم من الكلمات ومع قطع النظر عن هذه الأولوية فدعوى كون هذا الفرض مسلّما بينهم أو إجماعيّا لديهم كما ربما يظهر من عبارة الشرائع المتقدمة بعيدة جدّا . وامّا ذيل الرواية المتعرض لحكم المرأة فمفاده ثبوت الكفارة عليها ان كانت محرمة ولم يقع فيه التقييد بصورة العلم الّا ان تقييد ثبوت الكفارة على الزوج المحرم والعاقد بكونهما عالمين قرينة على ثبوت هذا القيد في هذا الفرض لأنه لا مجال لتوهم الفرق بين الرجل المحرم والمرأة المحرمة من هذه الجهة بعد اشتراكهما في هذا الأمر المحرّم من محرّمات الإحرام كما وقع البحث فيه سابقا .
ودعوى ان التقييد بصورة العلم يوجب ان لا يكون فرق بين المحرمة وبين غيرها حيث علق الحكم بثبوت الكفارة فيه على العلم مع ظهور الرواية في الفرق بينهما كما لا يخفى .
مدفوعة - مضافا إلى أنه يعتبر في المرأة المحرمة علم واحد وهو العلم بأنها لا يجوز لها ان تتزوج في حال الإحرام وفي المرأة المحلّة علمان : علم بالصغرى وعلم بالكبرى لما عرفت من أن المستفاد من قوله - ع - : ان كانا عالمين هو اعتبار كلا العلمين - بانّ المعلوم الذي تعرض له في الرواية وتكون هي ناظرة إليه مختلف بالنسبة إليهما فإن المعلوم في المرأة المحرمة هو عدم جواز التزوج لها في حال