تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

[ مسألة 7 - لو عقد محلّا على امرأة محرمة فالأحوط ترك الوقاع ونحوه ]

مسألة 7 - لو عقد محلّا على امرأة محرمة فالأحوط ترك الوقاع ونحوه ومفارقتها بطلاق ، ولو كان عالما بالحكم طلّقها ولا ينكحها ابدا ( 1 ) .
شرح
حاله لعدم حرمة التطليق عليه فالوجه فيه كما مرّت الإشارة إليه أيضا عدم كون الرجوع تزوجا ونكاحا بل رفعا للطلاق وآثاره فان المعتدة الرجعية زوجة حقيقة قبل انقضاء العدة ولا معنى لحصول الزوجية ثانيا بالرجوع ولو فرض عدم كونها زوجة حقيقة بل بحكم الزوجة فالأمر أيضا كذلك لان الرجوع يوجب بقاء اثر النكاح المتحقق قبل الطلاق ولا يكون تزوّجا جديدا حتى تشمله الأخبار المانعة عن تزوّج المحرم . والظاهر عدم اختصاص الحكم بالطلاق الرجعي بالأصالة بل يشمل الطلاق الخلعي إذا رجعت الزوجة في بذلها حيث إن رجوعها موجب لثبوت حق الرجوع للزوج في الطلاق فالفرق بين الطلاقين انّما هو في ثبوت حق الرجوع في أحدهما مطلقا وثبوته في الآخر مشروطا برجوعها في البذل وامّا ماهية الرجوع فلا اختلاف فيها بينهما وانّها لا تكون تزوجا جديدا أصلا . ( 1 ) ما مرّ من الأحكام الثلاثة في المسألة الخامسة كان موردها ما إذا كان المحرم رجلا وأراد ان يتزوّج أو يزوج - مثلا - وامّا إذا كان المحرم مرأة وأراد المحلّ ان يعقد عليها ويتزوّجها فالظاهر أنه لم تتحقق المناقشة في ثبوت الحرمة التكليفية الإحرامية بالإضافة إلى المرأة المحرمة وكذلك في ثبوت الحكم الوضعي أي البطلان والفساد وقد نفي السيد - قده - في العروة تبعا لصاحب الجواهر - قده - الإشكال في البطلان في هذه الصورة مع أنه لم يرد فيهما نص بالخصوص ولو كان ضعيفا بل المستند فيهما الروايات المتقدمة الواردة في تزوج المحرم الدالة على حرمته وبطلانه وهذا يكشف عن أن مفاد الروايات عندهم انّما هو ثبوت الحكم للشخص المتصف بوصف الإحرام من دون فرق بين كونه رجلا أو مرية نعم يظهر من المتن الشبهة في ثبوت البطلان حيث جعل مقتضى الاحتياط الوجوبي
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 464 | الشيخ فاضل اللنكراني