شرح
قال : المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ، فان نكح فنكاحه باطل « 1 » . والتعبير في القضية الشرطية بالنكاح مع أن المنهي عنه في الفقرة الأولى النكاح والإنكاح معا يمكن ان يكون المراد به الأعم بقرينة الصدر والغرض كون البطلان من آثار نكاح المحرم في مقابل الشهادة التي لا تؤثر في البطلان بوجه وان كانت محرمة بالحرمة التكليفية الإحرامية على ما عرفت ويمكن ان يكون المراد به التعرض لهذا الفرض من دون ان يكون له مفهوم الّا على القول بثبوت مفهوم اللقب الذي لا طريق إليه أصلا .
ثم إنه لو فرض ثبوت المفهوم له بالإضافة إلى الإنكاح أيضا كالشهادة فنقول انه لا جابر لإرسالها وضعف سندها من هذه الجهة كما عرفت بالإضافة إلى الزيادة الواقعة في نقل الكليني - قده - وهو قوله : ولا يخطب على ما مرّ .
وهنا رواية ربما يتوهم دلالتها على عدم البطلان وهي صحيحة عمر بن أبان الكلبي قال : انتهيت إلى باب أبي عبد اللَّه - ع - فخرج المفضل فاستقبلته فقال :
مالك ؟ قلت : أردت أن أصنع شيئا فلم اصنع حتى يأمرني أبو عبد اللَّه - ع - فأردت أن يحصن اللَّه فرجي ويغضّ بصري في إحرامي فقال : كما أنت ، ودخل فسأله عن ذلك فقال : هذا الكلبي على الباب وقد أراد الإحرام وأراد ان يتزوّج ليغض اللَّه بذلك بصره إن أمرته فعل والّا انصرف عن ذلك فقال لي : مره فليفعل وليستتر « 2 » .
ولكن الظاهر أن المراد من مورده صورة وقوع النكاح قبل دخوله في الإحرام لأنّ السؤال كان في المدينة والظاهر الذي يساعده العرف إرادة وقوع النكاح فيها
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح - 7 .
( 2 ) نقل صدرها في حاشية الوسائل عن التهذيبين وذيلها في متن الوسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح - 8 .