شرح
استقلال الإحرام في إيجاب الحرمة الأبدية وكذلك من أدلة ذات العدة غاية الأمر ان المقام يصير من قبيل العلل التكوينية التي يكون اجتماعها مانعا عن التأثير في المعلول بوصف الاستقلال بل المعلول يصير - ح - مستندا إلى كليهما ومترشحا من مجموعهما والمقام الذي لا يتجاوز عن كونه امرا اعتباريا أيضا كذلك فالحرمة الأبدية في المثال مستندة إلى كلا الأمرين من دون ان يكون هناك ترجيح في البين ويؤيد ذلك رواية الحكم بن عيينة قال سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن محرم تزوّج امرأة في عدّتها قال يفرق بينهما ولا تحلّ له ابدا « 1 » .
الحكم الثالث : هو البطلان وعدم تأثير عقد المحرم في تحقق الزوجية ولو بين محلّين والدليل عليه في مورد ثبوت الحرمة الأبدية وهو ما إذا تزوج لنفسه عالما بالحرمة التكليفية الإحرامية هو نفس ثبوت هذه الحرمة الأبدية فإنّها لا تجتمع مع الصحّة بوجه فالدليل عليها دليل عليه أيضا كما في سائر موارد الحرمة الأبديّة المسببة عن النكاح فانّ لازمها البيّن عدم الصحة .
وامّا في غير مورد ثبوتها فروايات كثيرة واردة في هذا المجال بعد وضوح ان الروايات الدالة على الحكم الأوّل أعني الحرمة التكليفية الإحرامية لا دلالة لها على البطلان لما قرّر في محلّه من الأصول من انّ النّهي المتعلق بالمعاملة بالمعنى الأعم الشامل لمثل النكاح إذا لم يكن إرشادا إلى فساد المعاملة وعدم ترتب الأثر المترقب مع وجود متعلق النّهي بل كان مفيدا لمجرد الحكم التكليفي التحريمي لا دلالة له على الفساد لعدم الملازمة بين الحرمة والفساد بخلاف الحرمة الأبدية
هامش
( 1 ) وسائل أبواب ما يحرم بالمصاهرة الباب السابع عشر ح - 15 .