تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
لحرف الجرّ ظاهرة في نفس الحضور والشهود ولا تحتاج الّا إلى شاهد ومشهود بخلاف الإقامة والأداء وعليه فدعوى الإطلاق ربما ترجع إلى استعمال اللفظ في معنيين كما لو فرض ثبوت الحرمة لعنوان السجود في مورد فإنّه حيث يكون في السجود أمران أحدهما ما يسجد عليه وثانيهما ما يسجد له أو من يسجد له ولا ارتباط بين الأمرين بوجه لا مجال لدعوى التمسك بالإطلاق وإثبات الشمول لكلا الأمرين بل ما نحن فيه أولى لعدم افتقار تحمل الشهادة إلى عنوان غير الشهادة الراجعة إلى الحضور والشهود بخلاف الأداء والإقامة فدعوى الإطلاق غير صحيحة بل الرواية ظاهرة في العنوان المتقدمة كما مرّ . ثانيهما : مرسلة ابن أبي شجرة المتقدمة بلحاظ اشتمالها على كلمة « على » بعد الشهادة حيث يقول في المحرم يشهد على نكاح محلين وبلحاظ التشبيه والتنظير الواقع في ذيلها نظرا إلى أن تنظير مجرد الحضور في مجلس العقد مع عدم مدخليته في صحة النكاح عندنا بالإشارة بالصيد من المحرم على محلّ ممّا لا يكون له وجه لأنّ الإشارة دخيلة في تحقق الصيد بحيث لولا الإشارة لما كان يتحقق الصيد من المحل بخلاف مجرّد الحضور في مجلس العقد الّذي لا يترتب عليه أثر بالنسبة إلى صحته وتأثيره في الزّوجية وهذا بخلاف أداء الشهادة وإقامتها فإنّها دخيلة في إثبات النكاح عند الحاكم فالمناسبة المصحّحة للتنظير موجودة فيه . والعجب من المجلسي الأوّل في شرح من لا يحضره الفقيه حيث فسّر ذيل الرواية هكذا : « اي كما أنه لا يجوز ذلك وان لم يكن هو الصائد كذلك لا يجوز عقد المحلين وان لم يكن هو المجامع وكما انّ ذلك مقدّمة وسبب للصيد كذلك العقد بالنظر إلى الجماع وليس هنا من القياس بل هو تشبيه حكم بحكم للتفهيم أو للمباحثة مع العامة » . وذلك لانّه لا إشعار في الرّواية بصدور العقد من المحرم أصلا حتى يكون شبيها