شرح
مفترقين يكون محرّما بطريق أولى نعم يبقي الكلام في هذه الرّواية في التنظير والتشبيه بإشارة المحرم الصيد على المحلّ الذي قد عرفت كون الحكم بالجواز فيها في الرواية انما هو على سبيل الإنكار والتنبيه وسيأتي التكلم فيه في العنوان الثاني ولكن لو فرض دلالة الرواية على حكم ذلك العنوان فالرواية الأولى كافية في المقام ومقتضاها مجرد حرمة الحضور مطلقا لا خصوص الحضور لأجل الشهادة كما عن المدارك من أنه ينبغي قصر الحكم عليه فتدبّر نعم ربما احتمل فيها ان يكون قوله : لا يشهد بصيغة المجهول فلا دلالة له على حرمة الشهادة على المحرم لا تحملا ولا إقامة ولكن هذا الاحتمال خلاف الظاهر جدّا ولا يعبأ به بوجه .
العنوان الثاني : إقامة الشهادة على عقد النكاح في حال الإحرام ونفي البعد عن جوازها في المتن ولو تحملها محلّا وان احتاط قبله وظاهره الاحتياط الاستحبابي ولكن المحقق - قده - في الشرائع عطف الإقامة على الشهادة في الحرمة وصرّح بالتعميم لما إذا تحمّلها محلّا وفي محكيّ الرياض نسبة الحرمة إلى المشهور بل عن الحدائق استظهار الاتفاق عليه ولكن ذكر صاحب الجواهر - قده - انّ النسبة إلى الشهرة لم نتحقّقها وعليه فالظاهر عدم ثبوت شهرة محققة في هذا العنوان .
وما يمكن ان يستدل به للحكم بالحرمة في هذا العنوان أمران :
أحدهما : دعوى ان قوله - ع - في مرسلة ابن فضال المتقدمة : ولا يشهد ، مطلق يشمل أداء الشهادة وإقامتها كما يشمل تحمّلها الراجع إلى مجرّد الشهود ويؤيده عطف الإقامة على التحمل بعد كلمة الشهادة فيقال كما في بعض كلمات الفقهاء : الشهادة تحملا وأداء فيدل ذلك على أن إطلاق هذه الكلمة كما في الرواية يشمل كلتا الجهتين وحيث إن سند الرواية منجبر بما عرفت فلا يبقى مجال للإشكال في الاستدلال بالرواية في هذا المقام أيضا .
ويرد على هذا الأمر ما عرفت من أن الشهادة المطلقة الخالية عن التعقب