تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
إلى لزوم ترتب مفاسد عظيمة على عدم الشهادة لأنه ربما يترتب على العدم الحكم بالخلاف الموجب لترتب مفاسد عليه ولا إلى أولوية جواز الإقامة من جواز الرجوع في طلاق المعتدة بالعدة الرجعية لأنّه رجوع إلى النكاح وكأنه بمنزلة العقد فإذا كان جائزا تكون إقامة الشهادة عليه جائزة بطريق أولى . وذلك لجريان المناقشة في جميع ما ذكر فإنه يمكن ان يقال بتخصيص أدلّة حرمة الكتمان ووجوب الأداء بالدليل الدال على الحرمة في المقام لو فرض وجوده وكون الشهادة خبرا لا تنافي حرمتها فانّ الحضور بمجرّده مع عدم ترتب اثر عليه أصلا كان محرّما مع انّه ليس بخبر ولا إنشاء والقائل بالحرمة انّما يقيدها بما إذا لم يترتب على تركها مفسدة عظيمة لانّه - ح - يكون الترجيح بعد ثبوت المزاحمة بين الحكمين للمزاحم الأهم . نعم مع إمكان تأخير الحكم إلى ما بعد الإحرام يتعين ذلك وبالجملة البحث انّما هو في صورة عدم ترتب المفسدة الكذائية وأولوية المقام من مسألة جواز الرجوع في العدة مضافا إلى منعها لكون الرجعية لم تخرج من الزوجية ولذا يجب على الزوج النفقة والسكنى لا تكون قطعية وأولى من هذه الأولويّة مقايسة الإقامة بالتحمل الذي لا يترتب عليه اثر نظرا إلى أنه لو كان التحمل حراما فالإقامة محرمة بطريق أولى ولكن مع ذلك لا مجال لها لما ذكرنا من عدم كونها قطعية . لكن الذي يسهّل الخطب ما ذكرنا من أنه لا حاجة بعد عدم قيام الدليل على الحرمة إلى استفادة الجواز من مثل الوجوه المذكورة . ثم إنه أشار في المتن بعد الحكم بالاحتياط في الإقامة وان تحمّلها محلّا إلى خلاف الشيخ - قده - حيث إنه قد قيد الحكم بحرمة الإقامة بما إذا تحمّلها وهو محرم وظاهره ثبوت الإطلاق من جهة كون الزوجين محلّين أو محرمين أو مفترقين ولكن الظاهر أنه على تقدير القول بالحرمة لدلالة الرواية أو غيرها لا مجال لهذا التقييد
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 451 | الشيخ فاضل اللنكراني