تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
بإشارته إلى الصيد بل الموجود في الرّواية الشهادة سواء كان معناها الأداء أو التحمل أو كليهما والشهادة غير العقد كما هو ظاهر . ويرد على هذا الأمر - مضافا إلى عدم ثبوت كلمة « على » في نقل الصدوق وكذا في نقل صاحب الجواهر وإلى أنه على تقدير الثبوت يكون مجرورها النكاح الواقع بين محلين وأداء الشهادة وإقامتها في مقام الترافع والتخاصم انّما يكون المشهور عليه فيها هو الشخص المنكر كما ذكرنا - انّ التنظير على كلا التقديرين لا يكون تامّا امّا على التقدير الأوّل فواضح كما مرّ واما على التقدير الثاني فلان الإقامة دخيلة في الإثبات وربما لا يكون النكاح بحسب الواقع بثابت بخلاف الإشارة التي لها دخل في أصل وجود الصيد وتحققه الّا ان يقال انّ مجرد الإشارة أيضا لا يوجب تحقق الاصطياد تكوينا لأنه ربما لا يتحقق الصيد من المحلّ عقيبها أو لا يصيب سهمه - مثلا - اليه . هذا ولو فرض غمض النظر عن هذا الاشكال وقلنا بان التنظير في الإقامة أنسب من التحمل ولذا تحمل الرّواية عليه لا مجال للإشكال على الرواية بالإرسال وعدم ثبوت الجابر له لعدم تحقق شهرة على الحرمة في هذا العنوان وذلك لأنه بعد المراجعة إلى الفقيه ظهر ان الرّواية وان كانت منقولة فيه بنحو الإرسال الّا انها من قسم المرسلات المعتبرة حيث إنه يسند الصدوق الرواية إلى الامام - ع - بقوله وقال - ع - في المحرم . . وعليه فالرواية معتبرة في نفسها ولا تحتاج إلى الشهرة الجابرة لكن دلالتها غير واضحة خصوصا مع ملاحظة ما عرفت من عدم اشتمال نقل الصدوق على إضافة كلمة « على » وعليه فلا دليل على الحرمة وهو يكفي دليلا على العدم ولا حاجة إلى استفادة عدم الحرمة من أدلة حرمة كتمان الشهادة ووجوب أدائها عند الحاجة ولا إلى التمسك بكون الشهادة خبرا لا إنشاء مثل إيقاع العقد لنفسه أو لغيره والخبر الصادق إذا لم يترتب عليه ضرر لا يحسن تحريمه ولا