تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
ولذا قال في الجواهر : « ثم على التحريم قيل تحرم الإقامة حاله ولو تحمّلها محلا أو كان بين محلّين لانتفاء دليل المخصص وان تأكد المنع إذا تحمّلها محرما أو كان على محرمين » . ثمّ ان هنا اشكالا يرد على كل من قال بحرمة الإقامة ومن قال بعدمها في خصوص ما إذا تحمّلها محرما وهو انه بالتحمل يصير فاسقا لفرض الحرمة فلا تسمع شهادته ولو قيل بحرمة الإقامة أيضا يتحقق موجبان للفسق ولو تحملها محلا يرد الاشكال المزبور على خصوص القائل بحرمة الإقامة فقط . ولكن يدفع الاشكال ما في كلام صاحب الجواهر - قده - من أنه يمكن ان يكون الحضور جهلا وغفلة أو علما مع التوبة بعده لأنّ ارتكاب الصغيرة مع عدم الإصرار المتحقق بالتوبة لا يقدح في العدالة بوجه كما أنه يمكن أداء الشهادة أيضا كذلك اي جهلا أو غفلة ولا يلزم على الحاكم رفع الجهل أو الغفلة لو فرض عدم علمه بكونه محرما بل ومع العلم أيضا فتدبّر فلا مجال لهذا الاشكال . العنوان الثالث : الخطبة سواء كانت لنفسه أو لغيره محلّين كانا أو محرمين أو مفترقين وقد حكم في المتن في المسألة الآتية بجوازها ثم قال : والأحوط تركها قال في الجواهر : « وتكره للمحرم الخطبة كما في القواعد ومحكيّ المبسوط والوسيلة للنهي عنه في النبوي : لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يشهد ولا يخطب ، والمرسل السابق المحمول عليها بعد القصور عن إثبات الحرمة مؤيّدا بأنها تدعو إلى المحرم كالصرف الداعي إلى الرّبا فما عن ظاهر أبي علي من الحرمة واضح الضعف . . » . ومراده بالنبوي ما رواه البيهقي في السنن الكبرى لكن ليس فيه : ولا يشهد ، وبالمرسل هي مرسلة ابن فضّال المتقدّمة لكن عرفت انّ المرسلة المزبورة انّما تكون مشتملة على قوله : ولا يخطب فيما رواه الكليني وامّا على نقل الشيخ - قده - فخالية
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 452 | الشيخ فاضل اللنكراني