تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
ذكر في الجواهر انه لا يقتضي الخلاف فيه لكن الظاهر لزوم التعرض لكل ما يكون محرّما في حال الإحرام الّا انه لا مجال للمناقشة في ثبوت الشهرة الفتوائية مستندة إلى هاتين الروايتين فالضعف فيهما منجبر والعجب ممّن لا يرى استناد المشهور إلى رواية ضعيفة جابرا لضعفها ولا الشهرة الفتوائية حجة في نفسها كما قد قرّر في محلّه كيف حكم بالاحتياط الوجوبي في هذا العنوان مع انّ مقتضى مرامه الحكم بالاحتياط الاستحبابي دون الوجوبي . وامّا الدّلالة فالظاهر أن المراد من قوله - ع - ولا يشهد في الرواية الأولى بعد وضوح عدم كون المراد هي حرمة مطلق الشهادة ولو كان المشهود غير النكاح بل المراد بقرينة السّياق هي شهادة العقد بل في الجواهر نقل الرواية هكذا : « ولا يشهد النكاح ، هو مقام التحمل والحضور والشهود لا مقام الأداء والإقامة ولا الأعم منهما وان كان الأعم يكفي لنا في مقام الاستدلال لكن الظاهر اختصاصها بهذا العنوان وذلك لما عرفت من أن الشهادة المطلقة الخالية عن ذكر حرف الجر معها مثل اللّام وعلى يكون المتفاهم العرفي واللغوي منها مجرد الحضور والشهود ولا يحتاج إلى غير المشهود بخلاف الشهادة في مقام الأداء والإقامة فإنّها تحتاج مضافة إلى ذلك إلى المشهود له والمشهود عليه وعليه لا مجال لإنكار ظهور هذه الرواية في المقام . وامّا الرواية الثانية فظاهرها أيضا ذلك وان وقع التعبير فيها بالشهادة على نكاح محلّين الّا ان المراد كون النكاح بينهما مشهودا لان اللام وعلى الدالتين على النفع والضرر انما تكونان مرتبطتين بالمدعى والمنكر لا بالدعوى ومورد الادّعاء وعليه فهذه الرّواية أيضا ظاهرة فيما ذكرنا ويؤيده عدم ذكر كلمة « على » في نقل صاحب الجواهر - قده . فإذا كان حضور نكاح محلّين محرّما على المحرم فحضور نكاح محرمين أو