شرح
وامّا الثاني : فمثل صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - المتقدمة أيضا قال سألته عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما ؟ فقال ان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدى جميعا ، ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وان كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء « 1 » .
وصحيحة عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في حديث المتقدمة أيضا قال : قلت أرأيت من ابتلى بالجماع ما عليه ؟ قال عليه بدنة ، وان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما ، وان كان استكرهها وليس بهوى منها فليس عليها شيء الحديث « 2 » . ولأجل عدم دلالة هذه الطائفة على أزيد من الحكم الأوّل حكى عن صاحب المدارك الدغدغة والشبهة في ثبوت الحكم الثاني مع أنه لو كان الدليل منحصرا بهذه الطائفة لكان عدم التعرض للحكم الثاني كاشفا عن عدمه وامّا مع وجود الدليل وهي الرواية الأولى على ثبوته لا يبقى مجال للإشكال فيه الّا ان لا يكون استناد المشهور إلى رواية ضعيفة جابرا لضعفها لما عرفت من انحصار الدليل الظاهر في كلا الحكمين في خصوص تلك الرّواية .
وامّا الثالث : فصحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج قال عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، وان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه ، وان كان استكرهها
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الرابع ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 14 .