تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

[ مسألة 4 - لو جامع امرأته المحرمة فإن أكرهها فلا شيء عليها ]

مسألة 4 - لو جامع امرأته المحرمة فإن أكرهها فلا شيء عليها وعليه كفّارتان ، وان طاوعته فعليها كفارة وعليه الكفارة ( 1 ) .
شرح
أو ان الشهرة تكشف عن كون الرواية مطابقة لما حكاه في الجواهر من وجود « الواو » دون « أو » أو عن كون المراد بقوله : حتى ينزل هو الاستمناء كما مرّت الإشارة إليه فلا ترتبط الرواية بالمقام . وكيف كان فالمسألة مشكلة من جهة ثبوت الشهرة الكذائية المؤيدة بما تقتضيه الدقّة في الرواية الأخيرة ومن جهة كون الجمع الدلالي بين الروايات مقتضيا للأخذ بخلاف ما عليه المشهور فالأحوط وجوبا رعاية التفصيل والفرق في الكفارة بين صورتي الأمناء وعدمها . ( 1 ) قد نفي وجد أن الخلاف بل الإشكال في الجواهر في صحّة حجّ الزوجة المكرهة على الجماع وكذا في ثبوت كفارتين على الزوج المحرم المكره بل حكى عن الخلاف الإجماع على لزوم كفارتين بجماعها محرمين . والرّوايات الواردة في هذا المجال بين ما هو ظاهر الدلالة على كلا الحكمين وبين ما يدل على الحكم الأوّل وهو عدم ثبوت الكفارة على المكرهة وبين ما لا تتضح دلالته وربما تكون معرضا عنها . امّا الأوّل : فالظاهر انحصاره في رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة قال سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن محرم واقع أهله قال : قد اتى عظيما ، قلت أفتني « قد ابتلى » فقال استكرهها أو لم يستكرهها ؟ قلت أفتني فيهما جميعا قال إن كان استكرهها فعليه بدنتان ، وان لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة الحديث « 1 » . وحيث إن مستند المشهور منحصر في هذه الرّواية فلا محالة ينجبر ضعفها بعلي بن أبي حمزة ويكون الاستناد جابرا له على ما هو التحقيق عندنا .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الرابع ح - 2 .