تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
خلاف في اعتبار العلم والعمد في ترتب الأحكام المزبورة فلا شيء على الجاهل بالحكم والناسي للإحرام والسّاهي بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه في الناسي . . » . أقول : امّا صورة الجهل وعدم العلم فيدل على عدم ثبوت شيء فيها مضافا إلى إطلاق قوله - ع - في صحيحة عبد الصمد المتقدمة الواردة فيمن كان محرما وقد دخل المسجد الحرام كذلك وعليه قميصه : ايّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه « 1 » . روايات واردة في خصوص المقام : منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل محرم وقع على أهله فقال : ان كان جاهلا فليس عليه شيء وان لم يكن جاهلا فان عليه ان يسوق بدنة ، ويفرّق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وعليه الحجّ من قابل « 2 » . ومنها : صحيحة زرارة المفصلة المتقدمة المشتملة على قوله - ع - ان كانا - يعني الزوج المحرم الذي غشي امرأته وهي محرمة - جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما وليس عليهما شيء « 3 » . ولا إشكال في دلالة مثلها على صحة الحج وعدم لزومه من قابل وعلى عدم ثبوت الكفارة إنّما الإشكال في أن ظاهره وجوب الاستغفار وهو يكشف عن ثبوت الحرمة الفعلية مع الجهل المستتبعة للعصيان عند مخالفته ولذا استدللنا على ثبوت الحرمة في النظر إلى زوجته بشهوة بدلالة الرواية على وجوب الاستغفار عقيبه مع تصريحها بأنه لا شيء عليه اي لا يكون عليه كفارة وذكرنا هناك ان ما
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الخامس والأربعون ح - 3 . ( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 2 . ( 3 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح - 9 .