[ مسألة 5 - كلّ ما يوجب الكفارة لو وقع عن جهل بالحكم ]
مسألة 5 - كلّ ما يوجب الكفارة لو وقع عن جهل بالحكم أو غفلة أو نسيان لا يبطل به حجّه وعمرته ولا شيء عليه ( 1 ) .
شرح
بقي في هذه المسألة أمران : أحدهما : انّ الظاهر خصوصا بملاحظة صحيحتي سليمان والحلبي المتقدمتين انّ المراد بالاستكراه هنا أوسع من الإكراه المذكور في حديث الرّفع المعروف فانّ المراد بالإكراه هناك ما يكون مقرونا بالتوعيد على ترك المكره عليه بإيقاع الضرر النفسي أو العرضي أو المالي على المكره - بالفتح - إذا ترك المكره عليه وامّا الاستكراه هنا فالمراد به مجرد عدم كون المرأة معينة للزوج على الجماع وعدم وقوعه بهوى منها في مقابل ما إذا تحققت الإعانة وكونه بهوى منها كما في الرّوايتين وعليه فلا مجال لاستفادة حكم المقام من حديث الرفع كما صنعه بعض الاعلام - قده - في بعض فروع المسألة .
ثانيهما : الظاهر اختصاص مورد التحمل بما إذا كان الإكراه متحققا من ناحية الزوج بالإضافة إلى الزوجة لأن التحمل أمر على خلاف القاعدة واللازم الاقتصار فيه على مورد الدليل والدليل في المقام وارد في خصوص هذا المورد وامّا إذا كان الإكراه من ناحية الزوجة بالنسبة إلى الزوج فالظاهر أنه لا تتحمل عنه بوجه بل عليها كفارة واحدة نظير إكراه الزوج زوجته الصائمة على الإفطار في شهر رمضان فإنه يتحمّل عنها الكفارة ولا دليل على التحمل في العكس وامّا عدم ثبوت شيء على الزوج المكره - بالفتح - فقد ادّعى في الجواهر ضرورة عدم الفرق وان التعرض للعكس في الروايات باعتبار غلبة وقوع الإكراه من ناحية الزوج دون العكس وهذا هو الفرع الذي ذكر بعض الاعلام انه لا حاجة في استفادة حكمه إلى النصوص بل حديث الرفع كاف في ذلك وقد مرّ ما فيه .
( 1 ) قال في الجواهر في ذيل مسألة ثبوت الكفارة ومثلها في الجماع : « ولا