شرح
يهريق دم شاة قلت : فان قبّل قال هذا أشدّ ينحر بدنة « 1 » .
والظاهر في بادي النظر ان صحيحة معاوية بن عمار تصلح لتقييد هذه الرواية المصرحة بكون الكفارة دم شاة بما إذا لم يتحقق الأمناء عقيب وضع اليد بشهوة لكن مقتضى الدقة انه لا يجوز تقييدها بذلك لأنّك عرفت في مسألة كفارة التقبيل أن ملاحظة الروايات الأخر الواردة في كفارة التقبيل تقتضي حمل هذه الرواية على التقبيل بشهوة مع التعقب للإمناء وان كان خلاف الظّاهر فإذا حملنا الفقرة السّابقة على وضع اليد بشهوة مع عدم تعقب الأمناء لا يبقى مجال للحكم بالأشدية الموجبة للزوم نحر البدنة لأنه لا يبقى فرق - ح - بين التقبيل ووضع اليد لأنه في كليهما تكون الكفارة البدنة مع الأمناء والشاة مع عدمها فلا وجه لتوصيفه بالأشديّة .
والانصاف أنّ الدّقة في هذه الرواية توجب المصير إلى ما عليه المشهور من ثبوت الشاة في المس بشهوة الذي يكون وضع اليد كذلك أحد مصاديقه وعليه فيشكل الأمر في الكفارة في هذا الفرع من جهة ان مقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيد في الرّوايات هو الأخذ بما عليه ابن إدريس من التفصيل ومن أن المشهور شهرة عظيمة بل كما في الجواهر : كادت تبلغ الإجماع هو ثبوت الشاة مطلقا فهل الشهرة الكذائية تعدّ بمنزلة الاعراض عن صحيحة معاوية بن عمار القادح في حجّيتها بالإضافة إلى الفقرة الأخيرة وان كان لا يضرّ ذلك بالإضافة إلى النظر لوجود التعرض له في روايات أخرى أيضا وانه إذا كان بشهوة ومتعقبا للإمناء تكون كفارته بدنة .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع أورد صدرها في الباب السابع عشر ح - 2 وذيلها في الباب الثامن عشر ح - 1 .