تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
وطرح هذه الرّواية . وقد انقدح من ذلك أنه لا مجال للمناقشة في ثبوت كفارة البدنة فيما إذا كان النظر بشهوة متعقبا للإمناء وعدم ثبوتها في غير هذه الصورة وان كان مطلق النظر بشهوة من محرمات الإحرام وعليه فيرد على المتن انّ النسبة إلى المشهور المشعرة بتردده فيه لا مجال لها كما أن الحكم بعدم ثبوت الكفارة في النظر بغير شهوة لا وجه للتعرض له بعد عدم كون النظر الكذائي محرّما أصلا وقد صرّح بتقييد النظر بالشهوة في عنوان المحرم الثاني من محرّمات الإحرام مع أنه يرد عليه أيضا انّ مقتضاه عدم التعرض لحكم النظر بشهوة مع عدم تعقّبه للإمناء كما لا يخفى وكيف كان فمقتضى التحقيق ما ذكرنا . الصورة الثانية : النظر إلى غير الأهل وقد عرفت في بحث حرمة النظر في حال الإحرام انّ المحرّم منه بالإضافة إلى الأجنبيّة هو ما كان متعقّبا للإمناء ولو لم يكن بشهوة وعليه فالكلام يقع في كفارته فنقول : ذكر في الشرائع : « ولو نظر إلى غير أهله فأمنى كان عليه بدنة ان كان موسرا وان كان متوسطا فبقرة وان كان معسرا فشاة » وحكى في الجواهر اعتراف غير واحد بأنه خيرة الأكثر وقال بل هو المشهور . وعن المفيد وسلّار وابن زهرة انه ان عجز عن الشاة صام ثلاثة أيام وفي محكيّ الرّياض الحكم به معلّلا له بأنه أصل عام . وعن ابن حمزة ترك الشاة رأسا وعن المقنع الفتوى على طبق صحيحة زرارة الآتية الظاهرة في التخيير بين الجزور والبقرة وان لم يجد فشاة وتبعه بعض متأخري المتأخرين ، وعن بعض الناس قوة احتمال الاكتفاء بالشاة مطلقا استنادا إلى بعض الروايات الآتية . ومستند المشهور موثقة أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى فقال ان كان موسرا فعليه بدنه ،