شرح
وان كان وسطا فعليه بقرة ، وان كان فقيرا فعليه شاة ثم قال اما انّي لم اجعل عليه هذا لأنّه أمنى إنّما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحلّ له ، وفي رواية الصدوق إلى ساق امرأة أو إلى فرجها فأمنى « 1 » . وهي ظاهرة الدلالة على مرام المشهور نعم الاشكال انّما هو في الذيل المشتمل على التعليل وقد فصلنا الكلام فيه سابقا فراجع ومستند القائل بكفاية الشاة مطلقا صحيحة معاوية بن عمّار في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ، قال عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحلّ له ، وان لم يكن انزل فليتق اللَّه ولا يعد وليس عليه شيء « 2 » .
هذا ولكن الرواية لو فرض كونها مطلقة وفي مقام البيان ولم يكن بصدد ثبوت الدّم بنحو الإجمال في مقابل الشرطيّة الأخيرة التي يكون جزأيها مشتملا على عدم ثبوت الكفارة مع عدم الانزال لكان مقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيد لزوم تقييدها بالموثقة الظاهرة في التفصيل كما هو مرام المشهور .
ومستند المقنع ومن تبعه صحيحة زرارة قال سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال : عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة « 3 » .
هذا ولكن اللازم بملاحظة الموثقة تقييد إطلاق قوله - ع - أو بقرة بما إذا لم يتمكن من الجزور لقاعدة حمل المطلق على المقيّد فاللّازم الأخذ بما عليه المشهور والفتوى على طبقه .
نعم ربما يتوهّم أن الأمناء في الروايات المتقدمة قرينة على اقتران النظر بالشهوة خصوصا مع كون المنظور إليها امرأة أجنبية ولكن يدفع التوهم المزبور دلالة بعض الروايات على فرض الأمناء بدون الشهوة وهي رواية محمد قال
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السادس عشر ح - 2 .
( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السادس عشر ح - 5 .
( 3 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السادس عشر ح - 1 .