شرح
في ذلك البحث التحقيق في وجه الجمع بين هذا الذيل وبين صدرها وهو قوله :
سألته - يعني أبا عبد اللَّه عليه السلام - عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم قال : لا شيء عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربّه وان قرينة الذيل وعطف الإمذاء على الأمناء شاهدان على كون المراد من النظر في الصدر المحكوم بالحرمة بلحاظ وجوب الاستغفار وعدم ثبوت الكفارة هو النظر بشهوة مع عدم تعقبه للإمناء وعليه فهذه الصحيحة تطابق الصحيحة المتقدمة في الحكم بثبوت البدنة التي هي عبارة عن الجزور الذي عبر به في الرواية السابقة .
ثالثتها : صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن - عليه السلام - قال سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصّفا والمروة :
اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها قال لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر « 1 » . ومفهومها وان كان مطلقا من جهة ثبوت الكفارة إذا كان هناك غير النظر لكنّه يقيّد بالصحيحتين الأوليين بما إذا كان هناك شهوة وأمناء فلا تنافي بينها بوجه .
رابعتها : موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : ليس عليه شيء « 2 » .
وهذه الرواية ظاهرة في نفي ثبوت الكفارة في مورد الروايات المتقدمة الدالة على الثبوت فيتحقق التعارض ولأجله حكى عن الشيخ - قده - انه بعد نقل الرواية حملها على صورة السّهو دون العمد ولعلّها تكون مستند المفيد والمرتضى فيما حكى عنهما من إطلاق نفي الكفارة ولكن حيث انّ الشهرة الفتوائية المحققة على طبق الروايات السّابقة وهي أوّل المرجحات في الخبرين المتعارضين فاللازم الأخذ بها
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح - 4 .
( 2 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح - 7 .