تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
سألت أبا عبد اللَّه - ع - عن رجل حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى قال إن كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه ، فان حملها أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء « 1 » . فان التفصيل في الجواب ظاهر في كون الأمناء أعمّ من الشهوة وعليه فإطلاق الروايات المتقدمة بحاله ومجرد كون الغالب في النظر إلى الأجنبية خصوصا مع تعقب الأمناء هو كونه بشهوة لا يوجب الانصراف ولذا لم يقع هذا القيد في كلام المشهور والمتن وان كان يرد على مثل المتن ممّا وقع فيه تقييد النظر بشهوة في أصل عنوان المحرم الثاني من محرمات الإحرام انه لا يجتمع التقييد هناك مع الإطلاق هنا فإنه مع عدم كون النظر واقعا بشهوة لا يكون محرّما حتى يترتب عليه الكفارة والحرمة الأصلية المطلقة لا تستلزم الحرمة الإحرامية بوجه كما نبهنا عليه مرارا وحمل الأمناء في الروايات على خصوص صورة قصد خروج المني وانّ الكفارة انما هي لأجله مدفوع مضافا إلى أن كلمة « الأمناء » لا دلالة فيها على وجود قصد خروج المني بل معناها مجرد الخروج ولو لم يكن مقرونا بالقصد بان موثقة أبي بصير بضميمة صحيحة معاوية بن عمار ظاهرة في مدخليّة النظر في ترتب الكفارة غاية الأمر مدخلية الإنزال أيضا وان النظر المتعقب للإنزال يوجب الكفارة فلا يبقى مجال للحمل المذكور بوجه . بقي في هذا الفرع أمران : الأمر الأوّل : ذكر في المسالك بعد شرح كلام الشرائع : « هذا كلّه إذا لم يكن معتاد الأمناء عند النظر أو قصد الأمناء به والّا كان حكمه حكم مستدعى المنيّ » ومراده حكم الاستمناء الذي تكون كفارته بدنة مطلقا وقد وقع فيه
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح - 6 .