تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
الخلاف في فساد الحج به كالجماع الذي يترتب عليه لزوم الحج من قابل . أقول إن كان مراده اختصاص الروايات الواردة في المقام بذلك في نفسها فالظاهر أنه لا مجال لدعويه لظهورها في الإطلاق وقد عرفت انه ليس معنى قوله : فأمنى إلّا مجرد خروج المنى والقصد خارج عن معناه كما انّ عدم الاعتياد أيضا كذلك وان كان مراده تقييد إطلاق هذه الروايات بما ورد في الاستمناء فاللازم ملاحظته وسيأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى . الأمر الثاني : ان ظاهر الموثقة التي عرفت انّها مستند المشهور انّ الاختلاف انّما هو بحسب اختلاف حالات المكلف من كونه موسرا أو متوسطا أو فقيرا وعليه فلا ترتيب في الكفارة بل لكل مكلف حكم يخصه والرجوع في تشخيص العناوين الثلاثة انّما هو إلى العرف كما في سائر الموارد ولكن ربما يقال بتنزيل ذلك على الترتيب ومعناه وجوب البدنة على القادر عليها ومع عدم القدرة عليها فالبقرة ومع عدم القدرة عليها فالشاة وحكي عن العلامة والشهيد القطع به وهو ظاهر المتن والظاهر انّ الوجه في ذلك صحيحة زرارة المتقدمة المشتملة على قوله : فإن لم يجد فشاة حيث إن ظاهرها بعد التقييد الذي عرفت كون الانتقال إلى البقرة انّما هو مع عدم إمكان الجزور والانتقال إلى الشاة انّما هو مع عدم إمكان البقرة . ولكن الظاهر أن ظهور الموثقة في عدم الترتيب وكون الاختلاف في الكفارة انّما هو بحسب اختلاف حالات المكلف أقوى من ظهور الصحيحة في الترتيب وعليه فيحمل قوله - ع - فإن لم يجد على عدم كونه واجدا للمال بهذا المقدار نوعا ولا محالة ينطبق على الفقير لا على العجز لعدم الوجدان أو لعدم القدرة المالية الشخصية فتدبّر .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 426 | الشيخ فاضل اللنكراني