تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
يكون غالبا بشهوة بخلاف وضع اليد ولأجله فرض السائل فيه صورتين دون القبلة يكون الحكم في الجواب باشديّته من وضع اليد بشهوة قرينة على كون المراد هي قبلة الشهوة لأن القبلة بدونها لا تكون أشد من وضع اليد بشهوة فالجواب قرينة على كون المراد خصوص هذه الصورة وتؤيّده المسبوقية بالسؤال عن وضع اليد بشهوة . لكن الرواية مطلقة من جهة الأمناء وعدمه وظاهره ثبوت كفارة النحر في كلتا الصورتين . ثانيتهما : صحيحة مسمع أبي سيّار قال قال أبو عبد اللَّه - عليه السلام - يا أبا سيّار انّ حال المحرم ضيّقة ، فمن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، ومن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربّه الحديث « 1 » . والاختلاف بين المبنيين انّما يكون مرتبطا بهذه الرواية ومبتنيا على مفادها ومدلولها وقد ذكرنا سابقا ان ظاهر ذيلها مدخليّة الأمناء في ثبوت كفارة الجزور ومقتضى قرينة المقابلة ان يكون المراد بالتقبيل في الصدر هو التقبيل مع شهوة مع عدم تحقق الأمناء بعده وذلك لأنه مضافا إلى ما عرفت من كون الغالب في التقبيل هو صدوره عن شهوة يكون حمل الصدر على ظاهره موجبا للالتزام بعدم تعرض الرواية للفرض الغالب وتعرضها للفرضين غير الغالبين وهما التقبيل على غير شهوة والتقبيل على شهوة مع الأمناء ولا مجال للالتزام به فاللازم الحمل على كون المراد من الصّدر هو التقبيل مع الشهوة بدون الأمناء فالرّواية على هذا التقدير تدل على التفصيل بين صورة الأمناء وعدمها مع اشتراك الصّورتين في الشهوة وعليه فلا بدّ من حمل الرواية الأولى الدالة على نحر البدنة على خصوص
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثامن عشر ح - 3 .