تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
فان اللَّه يقول : فمن فرض فيهن الحجّ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فالرفث الجماع والفسوق الكذب والسّباب والجدال قول الرّجل لا واللَّه وبلى واللَّه « 1 » . وصحيحة عليّ بن جعفر قال سألت أخي موسى - عليه السلام - عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال الرفث جماع النساء ، والفسوق الكذب والمفاخرة ، والجدال قول الرجل : لا واللَّه وبلى واللَّه قال فمن رفث فعليه بدنة ينحرها ، وان لم يجد فشاة وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم « 2 » . قال في الجواهر بعد نقل الرواية : « ولعلّه سقط من الخبر شيء كما احتمله في الوافي وعن قرب الإسناد للحميري : وكفارة الجدال والفسوق شيء يتصدق به فيمكن كون الساقط هنا « شيء » وعن المنتقي انه تصحيف « يستغفر ربّه » وهو كما ترى » . وبالجملة لا شبهة في أن المراد بالرفث في آية الحج هو الجماع . المقام الثاني : ان التعبير في الآية وان كان بصورة الجملة الخبرية وبلسان « لا » النافية للجنس كقوله لا رجل في الدّار ولكن الظاهر انّ المراد به هو النهي وكون الآية في مقام بيان الحكم وقد تقرر في محلّه ان دلالة الجملة الخبرية الواقعة في مقام إفادة البعث أو الزجر أقوى من دلالة صيغتي الأمر والنهي وعليه فالآية تدل على النهي عن الرفث في الحج وعدم جوازه فيه وقد استظهر بعض مشايخ أساتيذنا من حديث نفي الضرر ذلك وان المراد منه مجرد جعل حكم تحريمي اوّلي متعلق بالضرر والضّرار واستشهد بهذه الآية التي لا محيص عن حملها على كون المراد منها ذلك وكيف كان لا شبهة أيضا في هذا المقام في أن المراد هو النهي وجعل الحكم
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثاني والثلاثون ح - 1 . ( 2 ) أورد صدرها في الوسائل في أبواب تروك الإحرام الباب الثاني والثلاثون ح - 4 وذيلها في أبواب كفارات الاستمتاع باب 3 ح - 4 .