شرح
والحرم لان هذا الحيوان المشكوك المردّد بين الأهلي والوحشي يجوز ذبحه للمحلّ في الحرم للبراءة فيجوز ذبحه للمحرم في الحلّ والحرم للكلية المذكورة .
ويرد عليه - مضافا إلى أن ظاهر الصحيحة كون المراد من الجواز للمحلّ في الحرم هو الجواز بعنوان الحكم الواقعي لا الأعم منه ومن الحكم الظاهري كيف ولازمة الجواز للمحرم ولو مع عدم الشبهة له وثبوت الشبهة للمحل ولا مجال للالتزام به فهل يحتمل الحكم بالجواز للمحرم مع العلم بعدم كونه أهليّا لأجل شك المحل والحكم بالجواز عليه .
انّه لا حاجة إلى ما افاده على فرض صحته لما عرفت من كون المرجع بعد عدم جواز الرجوع إلى شيء من الدليلين هو الأصل العملي وهو يقتضي الحلّية .
الجهة التاسعة : في أنه هل العبرة في حرمة صيد البرّ على المحرم هي الحالة الأصليّة فلو تبدّل الامتناع والتوحش المأخوذ في مفهوم الصيد إلى الأهلية وعدم الامتناع كما في الظبي الذي صار أهليّا بالتربية والتمرين لا ينقلب الحكم إلى الحلية وكذا في جواز قتل الحيوان الأهلي للمحرم تكون العبرة بالحالة الأصليّة فلو صار متوحّشا لا ينقلب إلى الحكم بالحرمة أو ان العبرة بالحالة الفعلية من الوحشية والأهلية ؟ المعروف والمشهور بقاء حكم الأصل وعدم التبدل لعدم خروج مثل الظبي بالأهلية عن عنوان الصيد بل المأخوذ في مفهومه الممتنع بالأصالة وكذا لا يصدق عنوانه على الإبل - مثلا - الذي صار وحشيّا بالعرض مع أن مقتضى إطلاق الأدلة الدالة على جواز ذبح الحيوانات الأهلية الجواز ولو مع عروض التوحش لها فهل يحتمل عدم جواز نحر الإبل الوحشي الذي أخذه واستولى عليه في منى بعنوان الهدى فالظاهر أنه لا يتحقق التبدل وانقلاب الحكم بوجه .