تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
والحلية كما أنهما يفترقان من جهة كون الحكم بالحرمة في المورد الأول مقتضى أصالة الإطلاق والحكم بالحلية في المورد الثاني مقتضى الأصل العملي . الجهة الثامنة : لا شبهة في جواز ذبح الحيوانات الأهليّة غير الممتنعة بالأصالة الواقعة في مقابل الصيد للمحرم ولو كان في الحرم لأنّ مقتضى عموم قوله - ع - في بعض الروايات المعتبرة المتقدمة : اتّق قتل الدوابّ كلها إلّا الأمور الثلاثة المذكورة فيها : الأفعى والعقرب والفأرة وان كان لزوم اتقاء قتل الحيوانات الأهلية أيضا الّا انه لا شبهة في جوازه للنصوص الخاصة وللسيرة على ذبح الهدى أو نحره في منى قبل الخروج عن الإحرام المتحقق بالحلق أو التقصير بعده وللضابطة المستفادة من صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال المحرم يذبح ما حلّ للحلال في الحرم ان يذبحه وهو في الحلّ والحرم جميعا « 1 » . فإنه من الواضح جواز ذبح الحيوانات الأهلية للمحلّ في الحرم فيجوز للمحرم مطلقا ولو في الحلّ . فرع : لو تردد حيوان بين كونه صيدا بريّا يحرم ذبحه وبين كونه حيوانا أهليّا يجوز ذبحه فاللازم الرجوع إلى أصالة البراءة وأصالة الحلية بعد عدم جواز الرجوع إلى الضابطة المستفادة من صحيحة حريز لأنه شبهة مصداقية له وعدم جواز الرجوع إلى العموم المذكور لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص فترجع إلى الأصل العملي وهو ليس الّا مقتضيا للحلّية . ولكنه ذكر بعض الاعلام - قده - انه يرجع إلى الضابطة التي يدل عليها صحيحة حريز وهي ان كلّما جاز ذبحه للمحلّ في الحرم جاز ذبحه للمحرم في الحلّ
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثاني والثمانون ح - 2 والظاهر اتحادها مع الرواية الثالثة المذكورة فيها .