شرح
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِوقوله تعالىفَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماوغيرهما من الموارد وبلحاظ صدرها وهو قوله تعالىالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌمع أن الأشهر الخاصة مرتبطة بالحج لعدم اختصاص العمرة بشهر خاص وعليه فالآية لا تشمل العمرة المفردة وان كان يمكن دعوى شمولها لعمرة التمتع لارتباطها بالحج وعدم صحة وقوعها في غير أشهر الحج الّا انّها لا تشمل العمرة المفردة غير المختصة بشهر خاص .
هذا ولكن يمكن استفادة العموم وان الحكم مرتبط بالإحرام ايّ إحرام كان مضافا إلى أنه أيضا مقطوع به بين الأصحاب من جملة من الروايات الواردة في الباب مثل :
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلبّ قال : ليس عليه شيء « 1 » .
ومرسلة جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما - عليهما السلام - في رجل صلّى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثم مسّ طيبا أو صاد صيدا أو واقع أهله قال ليس عليه شيء ما لم يلبّ « 2 » .
وصحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج قال : عليه بدنة وان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه . الحديث « 3 » . وثبوت الكفارة في الأفعال التي لا يكون مضطرا إليها لضرورة كمرض ونحوه يستفاد منه الحرمة ويدل عليها بالملازمة كما أشرنا إليه مرارا كما أن الجواب قرينة على كون مورد السؤال هو حال الإحرام فتدبر .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الحادي عشر ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الحادي عشر ح - 2 .
( 3 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثاني عشر ح - 1 .