شرح
وامّا من حيث الرواية فقد ورد فيها ثلاث طوائف من الروايات كلها مشتركة في الدلالة على الحرمة في صورة الاختيار بالمطابقة أو الالتزام :
الطائفة الأولى : ما تدل بالمطابقة على الحرمة للمحرم مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : مرّ عليّ - صلوات اللَّه عليه - على قوم يأكلون جرادا فقال سبحان اللَّه وأنتم محرمون فقالوا : انّما هو من صيد البحر فقال لهم : ارمسوه في الماء إذا « 1 » . أي لو كان بحريّا لعاش فيه لا مجرد الرمس في الماء ولو آناً ما .
وصحيحة زرارة عن أحدهما - عليهما السلام - قال : المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق فإن لم يجد بدّا فقتل فلا شيء عليه « 2 » .
والتنكب في الرواية هو الاعراض والعدول عن الطريق .
وموثقة أبي بصير قال سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدرسونه من غير تعمد لقتله ، أو يمرّون به في الطريق فيطأونه قال إن وجدت معدلا فاعدل عنه فان قتلته غير متعمد فلا بأس « 3 » .
وصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال ليس للمحرم ان يأكل جرادا ولا يقتله الحديث « 4 » .
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذه الطائفة .
الطائفة الثانية : ما تدل على ثبوت الكفارة فيه الدالة بالالتزام على الحرمة مثل :
صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في محرم قتل جرادة قال : يطعم
هامش
( 1 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع ح - 2 .
( 3 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع ح - 3 .
( 4 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع ح - 4 .