تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
كان أمره دائرا بينهما ومقتضاها لزوم تقديم الصيد على الميتة وفي مقابلها وان كان بعض الروايات الدالة على تقديم الميتة على الصيد الّا انّ الظاهر كونها مخالفة للمشهور ولا بد من طرحها وان كان المحكي عن الشيخ - قده - انه حملها على ما لا ينافي الطائفة الأولى كالحمل على عدم التمكّن الّا من الميتة وغيره من المحامل الّا انه على تقدير عدم صحّة المحامل المذكورة لعدم اقتضائها للخروج عن عنوان التعارض يكون الترجيح مع الطائفة الأولى لما عرفت . وكيف كان ففي بعض هذه الطائفة - مضافا إلى أن نفس ترجيح الصيد على الميتة قرينة على عدم كونه ميتة والّا لكان اللازم ان يكون حاله أسوء منها لأنه مضافا إلى كونه ميتة يكون اصطياده أيضا محرّما بخلاف الميتة التي لا يكون فيها إلّا أثارها وليس في اتصافها بذلك وقوع فعل محرّم حتى لو قتل ما يملكه من الغنم - مثلا - على غير طريق شرعي متعمدا كترك ذكر اسم اللَّه عليه كذلك فإنه لا يكون في البين الّا الاتصاف بكونه ميتة وترتب آثار الميتة عليه من دون ان يكون هناك عمل محرّم - ما يدل على كون الصيد الذي ذبحه المحرم ملكا ومالا مضافا اليه وهذا لا يجتمع مع كونه ميتة لعدم ثبوت المالية بالنسبة إليه ففي رواية يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن المضطرّ إلى الميتة وهو يجد الصيد قال : يأكل الصيد ، قلت انّ اللَّه عزّ وجلّ قد أحلّ له الميتة إذا اضطرّ إليها ولم يحلّ له الصيد قال : تأكل من مالك أحب إليك أو ميتة ؟ قلت من مالي قال : هو مالك لأنّ عليك فدائه قلت فإن لم يكن عندي مال ؟ قال تقضيه إذا رجعت إلى مالك « 1 » . ورواية أبي أيّوب قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل اضطرّ وهو
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الصيد الباب الثالث والأربعون ح - 2 .