شرح
وفاقا للشرائع والتذكرة بل جملة من كتب الفاضل وجمع من المتأخرين وعن الراوندي انه مذهبنا معربا عن دعوى الإجماع ثم أخذ في إقامة الدليل عليه واستثنى من العموم الأفعى والعقرب والفأرة إلى أن قال : قد خالف هنا جماعة في الصيد المحرم اكله بل في المفاتيح حكى عن الأكثر فقيدوا الصيد المحرّم بالمحلل من الممتنع فجوّزوا صيد كل ما لا يؤكل امّا مطلقا أو باستثناء الأسد والثعلب والأرنب والضب واليربوع والقنفذ والزنبور والعظاية فحرّموا صيدها أيضا كجماعة استنادا إلى عدم وجوب كفارة في غير المأكول سوى الثمانية » .
أقول المهمّ في هذه الجهة أمران لا بد من ملاحظتهما :
الأمر الأوّل : ان الصّيد بعد وضوح اختصاص مفهومه بالممتنع هل مفاده العموم لغة وعرفا بالإضافة إلى محرّم الأكل أيضا أم لا ربما يقال بالثاني لقولهم : سيد الصيد الأسد وللتعبيرات الواقعة في كلمات الأدباء نثرا ونظما سيّما ما وقع في كلام سيّدهم عليّ أمير المؤمنين - عليه أفضل صلوات المصلين - من قوله - على ما نسب اليه - : صيد الملوك ثعالب وأرانب . . وإذا ركبت فصيدي الابطال .
وأنت خبير بان الاستعمال أعم من الحقيقة وأصالة الحقيقة لا اثر لها إلّا في استكشاف المراد لا في كيفية الاستعمال بعد وضوح المراد مع أنه يحتمل في كلام المولى - ع - ان يكون المراد بالثعالب والأرانب هو الرجال غير الابطال الذين فيهم خصيصة الثعالب والأرانب لا ما هو مفاد العنوانين حقيقة وتؤيده قرينة المقابلة فتدبر وظهور كون الصيد الواقعي للملوك هو الظبي ومثله من الحيوانات المحلّلة نوعا لا مثل الثعالب والأرانب إلّا نادرا وان كان يمكن ان يقال بان مراده - ع - عدم اطلاع الملوك على فنّ الاصطياد أيضا .
الأمر الثاني : الآيتان الواردتان في أصل مسألة الصيد المتقدمتان في أول بحثه فنقول :