تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
المحرم إذا كانت صيدا مطلقا للمحرم والمحلّ فاللازم ان يقال بالتفصيل بين الصورتين من تلك الصور الأربع المتقدمة وهما ما إذا كان الذبح المتعارف صادرا من المحرم سواء كان اصطياده بيده أو بيد غيره وبين غيرهما من الصورتين الأخيرتين بالفتوى بالحرمة المطلقة في الأوليين والاحتياط اللزومي في الصورة الثالثة والجواز في الصورة الرابعة التي لم يتحقق من المحرم الّا مجرد أخذ الصيد والاستيلاء عليه وتحقق الإزهاق من المحلّ . وان كان راجعا إلى كون مذبوح المحرم ميتة يترتب عليها جميع آثار الميتة كما عرفت انّه مفاد رواية إسحاق المتقدمة التي هي دليل المشهور فهو وان كان مطابقا للاحتياط الّا ان النسبة إلى المشهور في غير المحلّ وان استظهره بعض بل استقر به العلامة في محكي التحرير مع أن لزوم الاحتياط المزبور ممنوع لما عرفت من روايات ترجيح الصيد على الميتة إذا اضطر المحرم إلى أحدهما هذا ولكن الظاهر انّ مراد المتن هو الاحتمال الأوّل فتدبّر . الجهة الخامسة : في حكم الطيور والجراد والظاهر أنه لا خفاء في كونه الطيور بحكم الصيد البرّي بل من مصاديقه لأنّ لازم الطيران ذلك لعدم اجتماعه مع كونه من الحيوانات البحريّة وسيأتي المعيار في البحرية إن شاء اللَّه تعالى . وامّا الجراد فالتعرض له في النصوص والفتاوى انّما هو لأجل كون أصله من الماء ولذا ربما يتوهّم كونه من صيد البحر ويجوز للمحرم أيضا فنقول امّا من حيث الفتوى فقد ذكر في الجواهر بعد قول المحقق : والجراد في معنى الصيد البرّي . « عندنا بل في المنتهى وعن التذكرة انه قول علمائنا وأكثر العامّة ، وفي المسالك لا خلاف فيه عندنا خلافا لأبي سعيد الخدري والشافعي واحمد في رواية » .