شرح
محرم إلى صيد وميتة من أيّهما يأكل ؟ قال يأكل من الصيد قلت فانّ اللَّه قد حرّمه عليه وأحلّ له الميتة وقال : يأكل ويفدي فإنما يأكل من ماله « 1 » .
وغيرهما من الروايات الدالة على هذا المعنى الذي مقتضاه ثبوت المالية للصيد وإضافتها إلى المحرم ولازمة عدم كونه ميتة يترتّب عليه جميع أحكامها فاللازم - ح - بمقتضى هذه الروايات التصرف في ظهور رواية إسحاق المتقدمة في كونه ميتة حقيقة والحكم بأن ذبيحة المحرم انما تكون كالميتة في بعض الأحكام خصوصا مع عدم معروفية اشتراط كون المذكى محلّا ولو بالإضافة إلى الصيد وفي بعض الروايات جواز استعمال جلود الصيد التي جعل فيها الماء مثل رواية ابن مهزيار قال سألت الرجل - ع - عن محرم يشرب الماء من قربة أو سقاء اتخذ من جلود الصيد هل يجوز ذلك أولا فقال يشرب من جلودها « 2 » .
نعم ربما يقال انّ هذا لا اثر له بالإضافة إلى الصلاة في اجزائه لأن صحتها مترتبة على حلية الأكل وعدم كونه غير المأكول من دون فرق بين أن تكون الحرمة بالذات كالحيوانات المحرمة بالأصل وأن تكون بالعرض كالمحلّل الذي صار محرما لأجل الجلل أو كونه موطوء للإنسان نعم ثمرته تظهر في مثل الانتفاع بجلده في اللبس وغيره .
لكن تفصيل البحث في المراد من غير المأكول موكول إلى كتاب الصّلاة وقد تقدم سابقا فراجع .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا في هذه الجهة انّ الاحتياط الوجوبي المذكور في المتن بعد النسبة إلى المشهور ان كان راجعا إلى أصل الحكم وهي حرمة ذبيحة
هامش
( 1 ) وسائل أبواب كفارات الصيد الباب الثالث والأربعون ح - 6 .
( 2 ) وسائل أبواب تروك الإحرام الباب التاسع ح - 1 .