شرح
السلام - « 1 » فلا حاجة إذا إلى حمل قوله : ويتصدّق بالصيد على مسكين على خلاف ظاهره من أن المراد بالباء هو السببية أو كون المراد هو الجزاء والفداء ، يتعين الجمع الثاني لبعد إطلاق الذبح المأخوذ في دليل المشهور على التذكية بالرمي ونحوه وبعد حمل الإصابة في الروايات الكثيرة على مجرد الأخذ والاستيلاء فقط مع تحقق التذكية بيد المحلّ ويؤيّده قوله - ع - : ان يدفنه في رواية ابن عمار المتقدمة على ما في رواية الكليني الذي هو أضبط من الشيخ - قده - في نقل الرّواية .
وبذلك يمكن الجمع بين الكلمات أيضا على ما ذكرنا في أوّل البحث فان العنوان المأخوذ في عبارات المشهور هو عنوان الذبح ، والمأخوذ في عبارات المخالفين لهم هو عنوان الإصابة وان كان يبعّده ان لازمة عدم تعرّض كل واحد من الطرفين لحكم العنوان الذي تعرض له الأخر وهو بعيد جدّا لكن الا بعد منه جعل عنوان الذبح شاملا لمجرد الأخذ والاستيلاء الذي هو مورد الإصابة قطعا والقدر المتيقن من عنوانها .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرناه انه على تقدير التعارض لا بد من ترجيح مستند المشهور وعلى تقدير عدمه يكون الترجيح مع الجمع الذي احتمله الشيخ - قده .
وكيف كان فقد عرفت انّ ظاهر رواية إسحاق المتقدمة التي هي دليل المشهور كون ذبيحة المحرم إذا كان صيدا ميتة حقيقة يترتب عليها جميع آثار الميتة ولا تختص الحرمة بالأكل وان ذكره بعده انّما هو لأجل كونه الغرض المهم من الصيد ولكن وردت روايات متعددة فيما إذا اضطرّ المحرم إلى الصيد والميتة بحيث
هامش
( 1 ) لكن الشيخ وان رواه في التهذيب في موضع منه عن الكليني بهذا النحو لكنه رواه في موضعين آخرين منه وفي موضع من الاستبصار عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه - ع - قال المحرم إلى آخر الحديث مع زيادة قوله فان عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاؤه وينتقم اللَّه منه والنقمة في الآخرة فراجع .